سياسة رياضه ثقافه معلومات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب " أرواح وأشباح " للكاتب الكبير / أنيس منصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: كتاب " أرواح وأشباح " للكاتب الكبير / أنيس منصور   السبت نوفمبر 16, 2013 9:21 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب " أرواح وأشباح " للكاتب المميز / أنيس منصور
وفي هذا الكتاب ... يتطرق ل حقائق وقصص منها الغريب ... ومنها المخيف ومنها الغامض وقد أخترنا لكم إحدى مواضيعه الشيقة والممتعة ألم يحدث وأنت تزور مكانا لأول مرة أن قلت لنفسك .. يخيل إلي أنني رأيت هذا المكان من قبل ؟ : z ( 72 ) :
ألم يحدث - مثلا - أن قلت ل نفسك أن في نهاية الشارع رجلا يبيع السجائر .. وأن هذا الرجل ب كرش .. وإنه دائم الضحك .. ثم ذهبت إلى بائع السجائر ف وجدته تماما كما تخيلت !
كثير من الناس يشعرون ب ذلك ! ... ويندهشون .. ولكنهم لا يذهبون إلى أبعد من الدهشة .. وبعضهم يقول ل نفسه .. أن الأماكن متشابهة أو لعلي رأيت صور هذا المكان ! أو أنه شعور غامض لا أعرف له سببا !
وبعض الناس يقابل شخصا ويسأله : أليس أسمك عبدالحميد ويأتي الجواب :؟ بلى .. هذا أسمي ! أما الذي بعد ذلك ف هو شيء مضحك ! .. لأن التعارف لن يتم ! فالذي سأل لا يعرف لماذا سأله ولا لماذا أختار هذا الإسم بالذات ... والشخص المسئول لا يعرف ما معنى هذا السؤال !
وبعض الناس يستطيع أن يقول أكثر من ذلك وب تفصيلات مذهلة ! .. ومن يقرأ كتاب فرانك إدوارد الذي عنوانه " أغرب من العلم " يجد قصة الفتاة
الهندية المشهورة " شانتي ديفي " التي ولدت سنة 1926 والتي دخلت كل كتب الدراسات الروحية ، والتي رآها وفحصها عدد كبير من العلماء .. وكانت النتيجة :
أن كل كلمة قالتها هذه الفتاة صحيحة مائة في المائة . فقد أعلنت هذه الفتاة وهي في التاسعة من عمرها أنها كانت زوجة قبل ذلك ! وأن لها ثلاثة أولاد ! وأنها ماتت أثناء ولادتها ل الطفل الثالث ! ... وقالت أن زوجها فلان ويسكن في البيت رقم كذا في شارع ومدينة كذا !
وظن أبواها أنها ككل الأطفال تخترع قصصا خيالية . ولكن نبرة الفتاة جادة ! والذي تقوله اليوم تؤكده في اليوم التالي ..
وفي إحدى المرات فوجئت بشخص يزور أسرتها وهجمت عليه وعانقته ، وهي تقول ...
أنت صديق زوجي فلان !
وأندهش الرجل لأن له صديقا ب هذا الأسم الذي ذكرته ، وأنه يقيم في نفس الأماكن التي حددتها الفتاة ، وأن زوجته توفيت أثناء ولادة أبنها الثالث !
وذهبت الأسرة إلى المدينة التي حددتها الطفلة . وتركوها وحدها ، وذهبت الفتاة إلى الشارع والبيت ودقت الباب ، وفتح لها شاب فقالت ..
هذا هو أبني الأكبر .
وجاء طفل فقالت
وهذا هو أبني الثاني !
وتقدم رجل وقالت
وهذا هو زوجي !
ثم عصبوا عينيها بمنديل وراحت تصف كل محتويات البيت الذي لم تره قط ! وراحت تذكر أسماء كل الصديقات والأصدقاء .. وأخذت تروي للرجل حوادث هامة جادة دارت بين الرجل وزوجته .
 ان هذه الطفلة تؤكد أنها عاشت قبل ذلك ثم حلت روحها في جسم هذه الطفلة الصغيرة !
وسافر إلى الهند الطبيب السويدي المشهور " ستوره لونرشراند " وفحص الفتاة
وتأكد من كل ما قالته الفتاة وأختبرها وفحصها ورافقها في أماكن مختلفة كانت الزوجة المتوفاة قد ترددت عليها من قبل .
وانتهى الطبيب السويدي وعشرات من العلماء إلى أن ما تقوله الفتاة الهنديةصحيح لقد عاشت قبل ذلك ! .. ثم ماتت ! .. وعادت روحها إلى الحياة في جسم آخر !
وفي نفس الوقت نشرت الصحف الأمريكية أن أبنة أحد المهندسين عندما بلغت السادسة من عمرها تكلمت لغة أخرى غريبة - وعرف الأب بعد ذلك أنها اللغة العربية ! وسافر الأب وأبنته وزوجته إلى السعودية . وفي السعودية ألتقى الأب بعدد من رجال البادية .
وفوجئ الأب أن ابنته لا تتكلم اللغة العربية فقط ، وإنما هي تتكلم لهجة عربية بدوية جاهلية .. وأن الذين يتكلمون هذه اللهجة الآن نادرون .
وسجلت الأم على شريط هذه المناقشات التي دارت بين الفتاة وبين رجال البادية .
ومن المؤكد أن هذه الفتاة لم تبرح أمريكا ولم تقابل في حياتها شخصا واحدا يعرف العربية !
وفي كتاب " معجزات الإرادة " ل المؤلفين ديشاتيل وفاركولييه نجد قصة الجراح الإيطالي
الذي فقد أبنته الوحيدة في ظروف غامضة سنة 1910
ولكن زوجة هذا الجراح رأت في نومها أبنتها المفقودة وقالت لها الأبنة :
سوف أعود إليك صغيرة جدا !
وبعد شهرين حملت الأم و وضعت طفلتين وكانت إحداهما صورة حية ل الإبنة الضائعة !
وقد سمعت من الدلاي لاما وهو آله التبت قصة نشرتها في " أخبار اليوم " من 12 عاما ..
ثم عاد الدلاي لاما ونشرها في كتابه الذي عنوانه " بلادي وشعبي " ..
يقول إن أخا ولد له ولكن هذا الأخ مات وهو في الثانية من عمره ..
وحزنت أمه وأبوه على هذا الطفل .. ولكن أحد رجال الدين قال ل الأسرة لا داعي ل دفن الطفل !
بل يجب أن يبقى على وجه الأرض لأن طفلا آخر سوف يلد ! .. وسوف تكون له نفس العلامات
الموجودة في ساقه اليسرى ! .. ونفس العلامة الموجوده على قفاه
أما العلامتان فهما بقعتان حمراوان خضراوان .
وبعد شهور حملت الأم ووضعت طفلها الثالث .. إنه نسخة كاملة ل الطفل الذي مات وله نفس
العلامتين البارزتين وكان من الضروري دفن الطفل الميت بعد ذلك !
إن انتقال الروح من جسم إلى جسم مثل انتقال النار من شمعة مشتعلة إلى شمعة أخرى إلى ثالثة وهكذا - ف الشمعة نفسها لا تنتقل إلى شمعة .. وإنما نارها أو نورها
وكما تتضارب كرات البلياردو .. أن واحدة تدفع أخرى ف تندفع .. أن الكرة الأولى لا تنتقل إلى داخل الكرة الأخرى .. وإنما الحركة فقط !
وفي سنة 1956 أصدر كاتب برازيلي كتابا ب عنوان " كانوا هناك وأصبحوا هنا "
المؤلف أسمه موري برنشتين وأهم ما في الكتاب أن سيدة برازيلية قالت أنها كانت تعيش قبل ذلك في ايرلندا ولم يترك المؤلف شيئا من حياة هذه السيدة لم يعرضه على العلماء ثم سافر مع السيدة إلى ايرلندا .. وتركها تتعرف على الأماكن التي عاشت فيها ... ومن الغريب أن هذه السيدة كانت تدخل المتاحف وتقول :
هذه كانت موجودة في المكان الفلاني ... وهذه كانت جزءا من بيت فلان الفلاني ...
وكان علماء الآثار يؤكدون كل ماتقول .. مع إنها لم تبرح البرازيل قط !
وأغرب وأعجب وأصدق الكتب التي صدرت عن حوادث التجسد ما كتبه بان استيفنسون ب عنوان " عشرون حالة تجسد " .. وفي هذا الكتاب قصة عن سيدة قالت ل إحدى صديقاتها :
اسمعى سوف اموت قريبا .. ولكن سأعود في جسم إحدى بناتك ... ف لا تنسي !
وفي ظروف غريبة ماتت السيدة ! ... وأنجبت الصديقة طفلة ... وجاءت الطفلة صورة مطابقة تماما للسيدة التي ماتت !
وأنقل عن كتاب " الشيء الخفي " ل الأديب الإنجليزي الممتاز كولن ويلسون ف هذا
الكتاب هو أحدث وأمتع ما كتب وقد صدر في 700 صفحة سنة 1972 ..
يقول الأديب كولن ويلسون انه يعرف قصة رجل قال لإبنه عندما أموت ف سوف أظهر في صورة أبن لك وسوف أموت في سن صغيرة ! ومات الأب .. وانجب ابنه ولدا وأعطاه نفس أسم الجد .. ومن الغريب أنهم كانوا يعرضون
على الطفل بعض أشياء الجد .. ف كان يقول : هذه الساعة أهديتها ل زوجتي
في يوم كذا وتاريخ كذا وب مناسبة كذا !
وكان الطفل يقصد أنه - عندما كان حيا قبل ذلك - قد أهدى هذه الساعة ل زوجته !
مع أن هذا الطفل لم يكن قد رأى هذه الساعة أو كل متعلقات الجد الذي مات !
ويقول كولن ويلسون في كتابه هذا ( صفحة 523 ) :
" من المؤكد أن بداخل الإنسان قوى خفية لا يدركها الآن ب وضوح .. وهذه القوى تظهر أمامه
على شكل أرواح أو أشباح تؤدي إلى ظواهر متنوعة أبتداء من رؤية الأفكار وتصويرها ب الكاميرا .
هذه القوى على صلة ب قوى أخرى لا نعرفها .. وهي التي تجعلنا قادرين على التنبؤ
وعلى الإحساس ب الأشياء عن بعد ، نراها ونسمعها ..
كما أن الأشباح أو الأرواح لها حياة مستقلة وهذه الأرواح على درجة غريبة من البلادة أو الكسل .. ولذلك ظلت تتردد على نفس الأماكن أو على صلة ب نفس الأشخاص الذين كانت تعرفهم وهي
حية في جسم إنسان .. وهذه الأرواح تكون في حالة تشبه الهذيان أ ، كأنها محمومة
أو في حالة أنفصام بين الإرادة والعجز عن التمييز بين الواقع والخيال ..
ومن المؤكد أن التنبيه إلى ما سوف يقع لنا من أخطار يرجع إلى هذه القوى الخارجية أكثر مما يرجع إلينا ، وأنا أعرف قصة سيدة كانت تمسك مظروفا به أوراق مالية .. وأتجهت هذه السيد إلى المدفأة لترمي المظروف .. وفجأة أحست كأن يدا تمسكها ! وهنا تنبهت إلى أنها كانت ستلقي بالاوراق المالية في النار وليس المظروف ! .. إنها إذن تلك القوى المحيطة بنا والتي على صلة ب قوانا وأجسامنا ، هي التي تنبهنا .. وهي تربطنا ب عوالم أخرى .. لا ندريها ب وضوح ! وليست أرواح الإنسان فقط ، وإنما أرواح الحيوانات أيضا ..
ف الطبيب الأمريكي إدجار كايس أستاذ الفيزياء النووية يقول أنه كان في نزهة نهاية الأسبوع عندما توقفت سيارته فجأة ومن الغريب أنه وجد أنها خلت من الوقود تماما
ولم يحدث هذا قبل ذلك ف هو رجل دقيق .
وعندما وقفت السيارة قفز الكلب من المقعد الخلفي وظل يجري و وراءه أحد الأبناء
ودخل الكلب بيتا ثم اتجه إلى احدى الغرف ثم أتجه إلى السلم وصعد السلم إلى السطوح وراح يجري ويدور سعيدا بما لا يراه أحدا !
وجاء الطبيب وزوجته وأولاده .. ودقوا الباب .. ووجدوا عجوزا .. وجدوا الكلب قد تعلق ب رقبتها .. مع أن هذا الكلب لم يكن قد رآها قط وسمعوا من السيدة العجوز قصة غريبة ... تقول أنها منذ عشرين عاما .. أصيب زوجها في حادث سيارة وأنطلقت تبحث عنه حتى وجدته في أحد المستشفيات وأقامت العجوز إلى جوار زوجها يومين .. ثم عادت إلى البيت .. وكانت قد نسيت أن كلبتها قد وضعت عددا من الكلاب .. وإنها نسيت هذه الكلاب في غرفة فوق السطوح أما أم هذه الكلاب ف قد نسيتها في الشارع وعندما عادت العجوز إلى البيت وجدت الكلبة تبكي أمام البيت .. وهنا تنبهت العجوز إلى ما حدث .. وصعدت الدرج و وجدت الكلاب الصغيرة قد ماتت !
أما الكلبة الأم فقد ألقت ب نفسها من فوق السطوح وماتت !
أما كلب الدكتور إدجار كايس ف هو يشبه أم الكلاب تماما .. وقد سار في نفس
الطريق الذي سارت فيه الكلبة الأم .. ثم أن هذا الكلب هو أيضا قد ألقى بنفسه
من السطوح ......... ومات !
غريب فعلا ... ألا توافقوني الرأي ؟
ولكن سبحان الله
فالآية القرآنية تقول

بسم الله الرحمن الرحيم
" وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "
صدق الله العظيم

منـــــــــــــــــقول

وفيما يلى بعض قصص ما ورد بالكتاب


عدل سابقا من قبل Admin في السبت نوفمبر 16, 2013 9:28 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: بنت نفرتيتي   السبت نوفمبر 16, 2013 9:27 pm

ظهرت بنت نفرتيتي في لندن والتقطت يدها المقطوعة ثم هربت

نحن حديث العالم كله الآن ولكن لاسباب اخري !

فبريطانيا تحتفل بمرور خمسين عاما علي اكتشاف احد علمائها لمقبرة توت عنخ آمون

وفرنسا تحتفل بمرور مائة وخمسين عاما علي اكتشاف احد شبانها لحجر رشيد ..

وفي العام الماضي تحدث العالم كله عن كيفية عبور الفراعنة علي اعواد البردي الي امريكا ..

وفي العام السابق تحدث العلماء السوفيت عن المسلات او شبه المسلات -الفرعونيةفوق القمر !(والتساؤلات هنا هل كان الفراعنة فوق ثم هبطوا الينا ..او ارتفعوا من هنا الي هناك ..أو ان هناك اكثر عقلا وتطورا كانوا هنا وهناك ثم اختفوا في الفضاء السحيق ؟!)

ولانهاية لما سوف يقوله العلم عن تابوت الملك الشاب توت عنخ آمون(18 سنة )فقد نجا هذا التابوت منم ايدي اللصوص في آخر لحظة ..وجاء الكهنة واهالوا عليه رمال الصعيد ..حتي جاء عالم أثري بريطاني ورفع عنه الظلام.. واضاء به القرن العشرين ..وهذا الشاب توت عنخ آمون ليست له قيمة تاريخية ..ولكنه استمد قيمته من انه صاحب اكمل واجمل تابوت ..ثم انه تزوج الابنة لملك نبي هو اخناتون الذي كفر بعبادة آمون ..وأقام نفسه داعيا لعبادة الشمس آتون عبادة قرص الشمس او النور او دائرة النور ..وانشغل بالدين الجديد عن الحكم والعرش وعن اهلهوعن بناته الست وعن زوجته الجميلة نفرتيتي

وكانت حياته ومماته نموذجا لكيف يكون النبي مضطهدا في اهله وبيته ..فلم تؤمن به زوجته كانت اول من كفر به وتبعتها بناتها ..او اكثر بناتها ..ولذلك فقد وجدنا اناسم الزوجة ممسوحا او مطموسا في اماكن كثيرة ومختلفة .

وقد ادرك اخناتون ان العواصف التي هبت من البيت سوف تكتسح الوادي ..او انها هبت من الوادي والتقطها كل من في البيت واطلقوها عليه ..وضاعت منه سوريا .

لقد كان هو ايضا مشغولا بلقاء بنفسه او بمعبوده ..او بلقاء ربه بعد الموت .فكل شئ في حضارة مصر القديمة كان من اجل الموت ..فالناس وليدوا لكي يموتوا ..او ولدوا ليستعدوا الي الموت ..فالموت مهرجان كبير وعظيم يجب ان يستقبله الانسان في اكمل جسم واروع صورة وزينة ..ولذلك آمن الفراعنة بأن الجسم السليم هو وحده الذي يدخل الجنة فالانسان عندما يموت يجب ان يكون طاهرا مطهرا ..

وان يخلو جسمه من كل عيب وتصفو نفسه من كل شر فإذا دخل التابوت فكأنه وضع في خزانة أمينة ..فإذا صحا _اي بعث من الموت _كان من الضروري ان يجد الي جوراه كل ما يحتاجه من طعام وشراب وادوات للطعام ونصائح للروح وارشادات في عالمها الآخر وبذلك لاتضل الروح اذا حلت في الجسد ..

اما الكهنة فقد كتبوا اللعنات علي كل من يلمس التابوت او الجسد..

وهذه اللعنات مثل القذائف الموجهة عبر الآلف السنين الي كل من يقترب من القبر او من التابوت ..

وكانت للفراعنة قوة هائلة في استخدام الكلمات .او كانت لديهم معرفة غريبة بأسرار الحروف وكانوا يحبسون القوي الخفية في رموز او هكذا يقال .ويقال ايضا ان اخناتون قد اختار توت عنخ آمون زوجا لابنته لأنه كان يستمتع بقوة روحية خارقة وكان في الثالثة عشر من عمره .

ولكن هذا الملك الضغيرلم يحفظ هذه الديانة ولاهو ولا زوجته.

بل إن واحدة من بنات اخناتون ثارت علية فقتلها وفتح بطنها ..وسارع رجال الدين الي قطع يدها اليمني ..واخافوا هذه اليد في مكان لايعرفه احد في وادي الملوك ..واذا قامت هذه الاميرة يوم القيامة فانها تكون محرومة م دخول الجنة ..لأن الجنة لايدخلها الي اصحاب الجسم السليم!

وبذلك تظل الاميرة التي كفرت بأبيها منبوذة الي الابد!

وظلت هذه الاميرة في مكانها من العذاب حتي سنة 1890 عندما جاء الي مصر أحد

التجار الفرنسين ..اسمه الكونت لوي هامونذهب الي الاقصر وقابل احد التراجمة اسمه عباس ..اعجب جدا بعباس ..وقال له:اريد شيئا نادرا

وذه به عباس الي الاقصر ..وظل الكونت في انتظاره سبعة وعشرين يوما وفي اليوم الثامن والعشرين ظهر عم عباس وقد اخفي في ملابسه كومة من القش ..وفي كومة القش وضع لفافة من الكتان ..واختلف الرجلان علي الثمن

يقول الكونت في مذاكراته :لقد أراد عباس ان يخيفني ولكن رجلا رأي الجثث وتحدث مع الجن لايمكن ان تفزعه هذهذ اللفافة :

وحاول عباس ان يقنع الكونت بأن هذه اللفافة تضم أعظم شئ في الاقصر كلها واتفقا علي الثمن ..

وعاد الكونت الي فرنسا ..وراح يقلب في اللفافة وتأكد لديه انها يد فتاة ضغيرة أميرة ملكة فالي جوار هذهذ اللفافة كانت توجد ورقة بردي وقطعة من الحجر عيها اسم الاميرة وعليها لعنه الكهنة ولكن الكهنة لايلعنون من يكشف الرمال عن يد الاميرة اللملعونة ابنة نفرتيتي

وفي سنة 1920 سافر الكونت الي لندن ..وقرر ان يعرض هذه اليد علي بعض علماء الآثار او بيعها الي المتحف البريطاني ..وفي احدي الليالي دعا الي بيته عددا من المشتغلين بالسحر ..وكانت الغرفة مظلمة الإمن نور احمر كأنه جرح في الليل والضوء الخافت ينزف شعاعا بعد شعاع ..اما عن الدخان فكان يتلوي فرعونيا ..

وجاء الكونت ورفع اللفافة عن يد الاميرة ..وعرضها علي كل الحاضرين ..وتلمسوها واحدا بعد الاخر ..وكانت دهشتهم بالغة ..فقد كانت اليد ناعمة دافئة ولاحظوا ايضا ان الدماء تسري في عروقها ..وان قطرات الدم تتساقط منها واضيئت الغرفة ..وعادوا يقلبون اليد بين ايديهم ..انها اكثر ليونة واكثر حرارة !وفي اليوم المشهور عند السحرة باسم يوم (حلت ..حلت)وهو يوم وهو يوم 4 نوفمبر سنة 1922 حدث شئ عجيب ..ففي هذا اليوم قرر الكونت هامون بأعصاب حديدية ان يقوم بتجربة مثيرة فقد اغلق الباب علي نفسه وطلب الي زوجته أن تنقذه في آخر لحظة اذا رأت شيئا غريبا ..ولم تسأله زوجته عن حقيقة هذا الشئ الغريب ..فقد اعتادت علي الشئ الغريب حتي لم يعد شئ يخيفها

وراح يقول :حلت..حلت

اي حلت الارواح في كل مكان

ورأي يد الاميرة ترتفع في الفضاء وتقترب من وجهه ولما حاولت الزوجة ان تتدخل أشار اليها الاتفعل ..وفجأة هبطت اليد الي ما فوق المنضدة التي اشتعلت نارا وليس لها دخان .وانفتح باب الغرفة بعنف شديد ..والتف وراءه وكذلك فعلت زوجته ورأي الاثنان اميرة فرعونية في فستانها الابيض الشفاف ونظرتها الثابتة الهادئة ..واقتربت الاميرة من النار ..وانحنت علي النار ..ورأي ذراعها اليمني بوضوح مقطوعة اليد ..وانحنت الذراع اليمني علي اليد اليمني ..ثم تراجعت الاميرة ومن ورائهاالباب بعنف ..ولما نظر الكونت الي المنضدة وجدها محترقة اما اليد فقد اختفت!

وكان الكونت يعرف قصة الاميرة ..وبسرعة راح يقلب في (كتاب الموتي)ويقرأبعض الصفحات وفجأة انفتح الباب ,ودخلت الاميرة في ثوبها الابيض ..واتجهت عينه الي ذراعها اليمني ..ورأي الذراع كاملة واختفتف الاميرة لآخر مرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: وانعقدت المحكمة   السبت نوفمبر 16, 2013 9:30 pm

وانعقدت المحكمة في الظلام..وكانت البراءة

كان الليل باردا ، وكانت السحب قماشا أسود تمسكه العواصف وتكنس به الأرض والناس ، وكان الحارس في
ملابسه القاتمة يدور أمام الأبواب ، وفجأة توقف لقدسمع صوتا غريبا ، ووضع يده على سلاحه واستدار ليجد سيدة تقترب ، ملابسها بيضاء لا تحركها الريح ، هل هذا ممكن ؟ .. ولم يشأ الحارس أن بذهب للقاء السيدة ، لقد توقف في مكانه وانتظرها حتى تجيء . وحذرها وتنبه حارس آخر . وراح يرقب الموقف من بعيد ، واقتربت
السيدة أكثر ولم تعبأ بالسلاح المدبب الممدود ونفذ فيها السلاح ، ثم مرت ، وتوارت ، ولكن الحارس سقط على
الأرض ميتا ، وجاءت رياح يوم 23 يناير سنة 1817 ودفعته إلى جوار الحائط .. وعند الكشف عليه لم تظهر
في جسمه أية آثار ..
ولكن الحارس الآخر هو الذي قال إنها شبيهة تماما بالملكة (آن بولين) الزوجة الثانية للملك هنري الثامن الذي توفي سنة 1547 .
وسجلت الصحف والهيئات العلمية هذا الحادث الغريب على إنه الخوف التقليدي المعروف في العالم كله من أرواح الموتى . ومن الغريب أن الأرواح التي يقول الناس أنهم رأوها ليست أرواح المجرمين ، ولكنها أرواح الضحايا . وهذا غريب أيضا . فالقاتل لا يرى الناس شبحا له ، وإنما يرون فقط أو يتخيلون أنهم رأوا ضحاياه في أشكال مختلفة . وفي أماكن مختلفة . وفي فترات زمنية متباعدة !
فهذا الملك هنري الثامن (1491-1547) قد تزوج ست مرات وأعدم اثنتين من زوجاته . كانت زوجته الأولى (كاترين) أرملة أخيه . وطلقها بعد ذلك وجاء طلاقها مشكلة من مشاكل الكنيسة .. أو من مشاكل الكنيسة والعرش .. ولكن الملك لم يعبأ باعتراض البابا في روما وكان حريصا على أن ينفذ ما في رأسه وساعده الوزراء على ذلك .. وانفصلت الكنيسة الانجليزية عن الكنيسة الكاثوليكية .
وفي هذه الأثناء كان الملك هنري الثامن مغرما بفتاة إسمها ماري .. كانت عشيقته .. وكانت ماري ككثير من النساء لا تخفي ما يدور بينها وبين الملك .. كانت تقول وتبالغ في مزاياه وفي هيام الملك بها .. وكان الملك سعيد بهذا التكريم المستمر لجماله وذكائه وقوته ..
وفي إحدى الليالي جاءته خادمة تقول :
تعالى أسمع !
ولو جاءت الخادمة في أي وقت آخر أو لأي سبب آخر لقطع رقبتها . ولكن الملك سار على أطراف أصابعه .. ومشى وراء الخادمة .
ووقف وراء إحدى الستائر وسمع ماري هذه تقول : أن يموت الإنسان بين ذراعي الملك هذه هي الجنة .
ثم تضحك ماري وتقول : ولكن أن يعيش بين ذراعيه هذا هو العذاب .. فإن جلالته لا يعرف إن الماء خلق للاستحمام !
ولم ينسى لها الملك ذلك .. وجاءت الخادمة نفسها وروت ما حدث لفتاة أخرى إسمها "آن" وهي أخت ماري هذه .. وآن بولين وهذا هو إسمها ـ قد سافرت إلى فرنسا .. وسمعت ورأت وجربت . وقرأت وطبقت ما قرأت . وعندها خبرة طويلة عريقة في معاملة الرجال .. وتقول آن بولين : كلهم متشابهون .. وكل واحد منهم يتصور إنه يعيش على عرش من الفتنة .. وإن واحدة لا تستطيع أن تقاومه .. وأنا يعجبني الرجل المغرور .. إنه بالضبط الرجل الضعيف ! .
ولم تضيع آن بولين وقتها .. وإذا كانت أختها قد رضيت أن تكون عشيقة للملك ، فهي سوف تذهب إلى أبعد من ذلك .. وليس صحيحا إنها حاولت أن تضع السم للملكة كاترين زوجة الملك هنري الثامن .. إن وضع السم أسلوب العاجزين ، وهي ليست عاجزة . فهي لا تريد غير الملك .. وأن يختارها بكامل قواه العقلية .. وأن يتحدى بها الدين والدنيا .. واليكن بعد ذلك ما يكون ..
ولأول مرة يشعر الملك أنه أمام فتاة ذكية .. وإنها تعرف بالضبط ماذا يريد .. أما الذي يريده الملك فهو ولي للعرش .. وزوجته الأولى لم تحقق له هذا الحلم .. ثم إن زوجته الأولى لم تعد تشعر بشيء من الامتنان له ، أنه لم يضف إليها شيئا .. كان عندها فلوس قبل الزواج منه .. والآن عندها فلوس .. كانت أميرة ، وكانت ملكة ، وهي ملكة .. ورضيت بسفالة الملك ثم إنها تشعر له بالاحتقار ..
ولم يبدد الملك وقته أو طاقته في الحزن على ما كان .. وراح يبعث بخطابات غرامية من نار إلى "آن بولين" . والخطابات معناها إن المسافة بينه وبينها بعيدة .. وأنه في حاجة إلى أن يحدثها عن نفسه ، عن شوقه وحاجته إليها .. وعن ضيقه بزوجته كاترين .. ولكن الخطابات لا تكفي .. فما أكثر ما يقوله الملوك . وما أكثر ما كتبه الشعراء . إنها تريده زوجا لا عشيقا وعندما طلق الملك زوجته كاترين قرر أن يتزوج "آن بولين" وهي بروتستانتية . وثارت الكنيسة الكاثولكية .. ولكنه أصر .. وانفصلت الكنيستان .. وتزوجا سرا .. ثم أعلن زواجهما يوم 25/1/1523 .
وأدركت "آن بولين" أن الزواج من أي ملك أمر سهل ، ولكن الحياة معه ، وقبول هذه الحياة هو الصعب .. وأن الملك الذي تحدى الكنيسة والشعب مرة ، لقادر على أن يفعل ذلك ألف مرة .. ولم يكن هذا الاستنتاج خطأ .. ولم تنجب له "آن بولين" الولد الذي يريده .. بل إنها أنجبت ولدا ميتا .. وصادف ذلك مرور سنة على وفاة الملكة السابقة كاترين !
وما دامت لم تنجب الولد ، فمعروف أمرها .. فلن يصبر الملك عليها طويلا ، إنه في حالة حرب مع كل الناس .. ويريد أن يبقى العرش في بيته أو في دمه .. إذن . نهايتها معروفة ، ولذلك كانت عصبية جدا .. وكانت تصرخ في الليل .. وكان إذا ذهب إليها الطبيب قابله الملك وهو يقول : هه .. طبعا لم تمت . ويقول الطبيب : لا يا مولاي !
وكان الملك يضحك قائلا : الرجال فقط هم الذين يموتون .. أما النساء فيجب أن يقتلهن أحد .. لو تركن هكذا فلن يمتن !
ثم يقول : ليست هذه الحكمة موجودة في كتب الطب .. ولكنها من صميم الدستور البشري لكل ملوك العالم يا دكتور !
ويبدو إن هذه الملكة "آن بولين" قد وثقت من نفسها أكثر مما يجب .. واستهانت بالملك أكثر مما يجب .. وهذه أكبر غلطة يقع فيها المغرور عادة .. أن يرى نفسه كل شيء ، ويرى غيره لا شيء . فهي شديدة الذكاء وعرفت نقطة الضعف عند الملك . ونسيت نقطة الضعف عندها .. إنها مغرورة .
ولذلك كانت تغار على الملك وتبعث الجواسيس وراءه .. وفوجئ الملك بأن عددا من فتيات الحاشية ورجالها قد اختفوا .. أو ماتوا .. إن الملكة هي الأخرى أصبحت تفعل ما يفعله ..
ولما علمت "آن بولين" إن زوجها يخونها ـ وهذا طبيعي ـ راحت هي الأخرى تخونه .. فقد أعطت لنفسها نفس حقوق الملك .. هو خائن فهي خائنة . هو يهينها .. هي تهينه في نفسها وفي جسمها وفي فراشه وفي بيته ومع رجاله ، وكان هذا هو الخطأ الثاني الذي وقعت فيه .. لقد أعطت الملك كل حيثيات الحكم عليها .. فهي لم تنجب الولد .. ثم إنها عصبية مغرورة معقدة خائنة .
وفي الليل جاءت نفس الخادمة .. وتسللت إلى سرير الملك ، ولمسته برفق . فنهض مفزوعا . ووجدها أمامه . فوجئ الملك بنفس الخادمة ، وكانت مفاجأة أكبر عندما وجد الخادمة مرفوعة الرأس أمام الملك . وأدرك الملك إن في الأمر شيئا غير عادي . صرخ : ماذا جرى ؟ قالت الخادمة : الآن يا مولاي تستطيع أن تدافع عن شرفك
وقفز الملك من السرير ..وسار وراء الخادمة .. ووضع أذنه على الباب .. إنه صوت "آن بولين" .. سعيدة للغاية .. وهذا صوت أحد الأمراء سعيد تماما .. واختفت الخادمة . وقرر الملك هنري الثامن إعدام زوجته "آن بولين" وكل عشاقها من الأمراء والضباط .
وفي هذا اليوم قال الملك هنري الثامن : لزوجته "آن بولين" : أطلبي شيئا أحققه لك . فطلبت رأس أحد القساوسة الذين هاجموها .. وقرر الملك إعدامه .. وطلبت رأسه على طبق .. وجاء رأس القسيس على طبق .. وأخرجت "آن بولين" لسانه ثم وضعت فيه خنجرا من الفضة .. والخنجر جاءوا به على طبق من الذهب .. وقد اختارت الخنجر من الفضة لأن الدم يبدو عليه أكثر وضوحا .. أما الذهب فلونه يخفي لون الدم ..
وفي اليوم التالي سألها الملك إن كانت تريد شيئا آخر ، فقالت وهي تضحك : بعد ذلك أستطيع أن أشعر كأني في السماء !
وقال لها الملك : بل ستكونين في السماء !
وفي أحد أيام مايو الجميلة من سنة 1536 صدر حكم الإعدام على الملكة "آن بولين" .. انتهى .. لا راد لقرار الملك .. ونقلوا إلى الملكة هذا القرار .. وكانت الملكة تتناول طعامها .. فطلبت المزيد من الشراب والطعام ، وطلبت إلى إحدى خادماتها أن تردد أغنية معروفة كان الملك يحب أن يسمعها عند ذهابه إلى الفراش .. ولم تستطع الخادمة أن تغني .. فراحت الملكة تغني .. وبصوت مرتفع .. وأصيب كل رجال القصر بالفزع .. وكان صوت الملكة جميلا .. وقال بعضهم : بل ليس صوتها .. إن هناك أصوات كثيرة .. بل إن بعضهم قال : سمعت أصوات رجال يرددون وراءها !
ولم تمضي ساعة واحدة حتى خرجت الملكة في أجمل أزيائها .. كانت ترتدي فستانا ورديا .. وكانت تضع فوق الفستان جوبا في لون الدم .. أما شعرها فأسود فاحم .. وكانت عيناها سوداوان .. وعنقها طويل دقيق .. وعلى رأسها تضع بونيه مرصعا باللؤلؤ .. وعندما تقدمت "آن بولين" من المقصلة كانت تضحك للحراس .. وكانت تداعب الجلاد وهي تقول له : لن استغرق وقتا طويلا .. إن الله قد خلق عنقي لمثل هذا اليوم .. ضربة واحدة وأكون هناك في السماء .. كما وعدني جلالة الملك !
أما كيف كانت آن بولين تبدو في اليوم الرهيب ، فإن حاكم برج لندن وإسمه سير وليام كنجستون يقول في مذكراته : رأيت رجالا كثيرين يلقون نهايتهم في هذا المكان .. ورأيت نساء أيضا .. وكان الحزن بالغا على الجميع .. ولكن لم أرى إمرأة في شجاعة وجرأة "آن بولين" وهي تقترب من الموت .. لقد خفنا من شجاعتها لقد استطاعت أن تجعلنا نفزع ونرتجف كأنها هي السيف وكأنها جاءت لإعدامنا !
هذه الشجاعة هي التي أطلقت عليها الكثير من الحكايات والخرافات قالوا : إنها ساحرة .. لابد أن تكون ساحرة .. فالسحرة يرحبون بالموت .. لأن الموت سينقلهم إلى عالم الشياطين .. عالم أمراء الظلام !
ثم إنها وهي طفلة كانت تخاف من رنين الأجراس . وكل الساحرات يكرهن أجراس الكنائس .. وكل الأجراس !
والملك هنري الثامن قال : إن لها ثلاثة أثداء .. وفي يدها اليمنى أصبع سادسة .. وكلها علامات السحر !
والملك هنري الثامن يقول أيضا : إنها ليست جميلة مطلقا ، ولكن إذا جلس إليها فإنه يتحول إلى كلب ذليل .. كيف ؟ إنه السحر !
أما رجال الكنيسة الكاثوليكية فهم الذين قاموا بحملة تشويه وتشهير لها .. فهي التي أدت إلى غضب الملك من البابا .. وانفصال كنيسة انجلترا البروتستانتية عن كنيسة روما الكاثوليكية !
وقالوا أيضا : إن تلميذتها وحبيبتها هي الأميرة مرجريت .. التي أصدر الملك هنري الثامن حكما بإعدامها .. ولما ذهبت هي الأخرى إلى مكان الإعدام طلبوا إليها أن تحني عنقها فرفضت فراحوا يضربون عنقها يمينا وشمالا ، والدماء تسيل منها .. وكانت هذه الأميرة تقول وهي تنزف واقفة : إن الله خلق عنقي لكي تكسروه ولكنه لا ينحني لأحد . بارك اللهم كل من يموت من أجل الشرف !
وماتت الأميرة مرجريت (68 عاما) . ويقولون : إن ضحكتها كانت عالية . واحتفظ لها جسمها بابتسامة عريضة أفزعت الحراس والملك بعد ذلك .. وكان ذلك سنة 1541 .
وأعدم الملك هنري الثامن زوجة أخرى بعد ذلك بتهمة الخيانة .. وأعدم وراءها عددا من الرجال بتهمة الخيانة العظمى ، فقد كانوا جميع عشاقها !
ويحاول بعض المؤرخين أن يوقظوا ضمير الملك ، أو أن يتصوروا أنه قد صحا .. ولذلك يتحدثون عن الأحلام المزعجة التي كانت تلقي بالملك من فراشه .. إلى الأرض ..ثم إدمانه الشراب بعد ذلك .. ولكن الذين عرفوا الملك جيدا يقولون : كانت أعصابه من حديد .. وإنه ممثل قدير .. وأنه حاول أن يوهم كل الذين حوله إنه اضطر إلى ذلك اضطرارا .. وإنه بطبعه غفور رحيم .. ولكن الملك يجب أن يكون مثلا أعلى في التشدد في الدفاع عن الأرض والعرض والمبادئ .. وقد فعل ذلك !
ويبدو أن روح الملك الثامن هذه قد تعبت بما فيه الكفاية فاستقرت هناك ، فوق أو تحت ، ولم يسمع بها أو يرها أحد .. ولكن ضحاياه كانت أرواحهم قلقة .. وكأنها بعد أن عجزت عن الانتقام من الملك تريد أن تعذب كل الناس ، أو كل من يقترب من موقع الجريمة ..
وفي سنة 1864 حوكم أحد الضباط عسكريا .. لأنهم وجدوه نائما في مكتبه مع إنه مكلف بالإشراف على حراسة برج لندن حيث دفن كثير من الملكات والأمراء والأميرات .. ولكن الضابط أعلن في المحكمة إنه لم ينم وإنما هو سقط مغشيا عليه .. فقد رأى وهو جالس إلى مكتبه صورة حية للملكة "آن بولين" .. وقد ارتدت كل الملابس التي سجلتها كتب التاريخ .. رآها بوضوح .. وجدها إنها من غير رأس .. وأن هذا حدث أكثر من مرة .. وإنه لم يشأ أن يقول هذا لأحد حتى يتأكد من ذلك بنفسه .. ولكن المحكمة لم تبرئ الضابط .. غير أن واحدا من المحلفين طلب من القاضي أن تنعقد المحكمة في غرفة هذا الضابط بصفة رسمية ، لعلها ترى ما رأى .. وبذلك يستريح ضمير الجميع .. وتردد القاضي وبقية المحلفين .. وأخيرا وافقوا .. وجلس الجميع .. وفجأة رأوا ما رأى الضابط .. وانفضت المحكمة . وفي نفس اليوم حكمت ببراءة الضابط ..
وفي سنة 1933 رأى بعض الضباط عربات وأشباحا بيضاء وفستانا ورديا .. إلى آخر صفات وملامح الملكة "آن بولين" .. ونشرت صحيفة "التايمس" أن مشهدا عجيبا غريبا رآه عدد كبير من الضباط .. وإنه من الصعب عدم تصديق ما أجمعوا عليه !!
ولعل شيئا واحدا قد أرضى الأحياء والأموات ، إذا ما قرأوا قصة حياة الملك هنري الثامن ، ومأساة الذين أعدمهم .. أن هذا الملك كان ضخم الجثة يأكل كثيرا .. ويشرب كثيرا .. وينام كثيرا .. وهو مستريح قبل ذلك وبعد ذلك .. ولكن هذا الملك عندما مات نقلوه بصعوبة شديدة إلى إحدى القاعات .. ولكن حدث شيئا مخيف بعد ذلك .. لقد تمزق الكفن الذي التف حول الملك .. وظهر من الكفن لحمه وشحمه ودمه .. وجاءت كلاب الملك تلعق دماؤه ..
ويقال أن قلبه اختفى .. ويقال ذراعاه .. كأن أرواحا غريبة جاءت على شكل كلاب تسوي حسابا قديما بين الجميع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: حارس نابليون    السبت نوفمبر 16, 2013 9:31 pm

ولما رآها حارس نابليون هرب


هذه العروس أبوها روبرت والبول عضو مجلس العموم البريطاني وأخوها سير روبرت
والبول رئيس وزراء بريطانيا في ذالك الوقت .
وكل ما حدث في حياتها يعرفه كل الناس لأنها من أسرة عريقة . ولأن الذين يترددون على قصرها هم الملك والنبلاء واللوردات وكبار رجال السياسة في بريطانبا
وكان لابد أن تكون هناك قصة حب ، والحب في العائلات الكبيرة مثل نار الشتاء يجلس الناس حولها ويتحدثون ، وجاء الحب . فأحبت أحد النبلاء . هذا النبيل كان شابا صغيرا . وكان أبوها وصيا عليه ! إنه الفيكونت تشارلز تاونسند ، ولكن الأب خاف أن يقول إنه زواج مصلحة أو إنه هو الذي أثر على الشاب فتزوج " دوروثي " إبنة روبرت والبول ، ولذلك اعترض الأب على الحب وعلى الزواج ، فتزوج النبيل فتاة نبيلة أخرى ، ، ولكنها في سنة 1711 توفيت ، أي بعد عام من الزواج .
وهذا النبيل كبر واندمج في السياسة حتى أغرقته ، وعندما تقدم للزواج من دوروثي هذه كانت في السادسة والعشرين من عمرها ، وبسرعة عرف الزوج الكثير عن حياة هذه الفتاة ، إنها لم تضيع وقتها فقد عرفت الكثير من الشبان ومن الر جال ، وكان لها عشاق من الأزواج ومن حراس القصر . وهو الذي سمعها بأذنه تقول : رجل كل ليلة أو لا أحد .
فحبسها وراء أبواب من حديد . وحرم عليها أن تخرج من الباب أو تطل من النافذة ، وجعل العيون في كل مكان تقول له : ماذا أكلت ؟ ** ومن الذي زارها ؟ ** وماذا قالت وماذا قالو ؟ ** .
وكان زوجها يقول : إمرأة مثل هذه تكفي لتحطيم دولة !
وفي سنة 1726 توفيت هذه الزوجة . .
ويقال إنه ( أي زوجها ) أنفذ في بطنها سيخا من الحديد . . ويقال فصل راسها عن جسمها . . ويقال إنه جعلها تهبط درج القصر ثم دفعها من الخلف فسقطت بعنف وماتت . . ويقال إنه بعد أن قتلها راح يلقي بأطرافها الواحد بعد الآخر من فوق السلم . . ويقال إنها هي التي شنقت نفسها . . ويقال إنه في اليوم السابق على وفاتها أحضرت ملابس زفافها وارتدتها ثم راحت تغني وتقول : عروس هذا الرجل عشيقة ألف رجل آخر .
ثم شنقت نفسها !
في ذالك الوقت كان زوجها وأخوها يقتسمان الحكم في بريطانيا . ولذلك استطاع الإثنان أن يسدا الأفواه عن الخوض في هذه الفضيحة . ودفنت دوروثي والبول وأعلن أخوها رئيس الوزراء إنه لا يقبل فيها العزاء !
وفي سنة 1786 زار القصر الملك جورج الرابع ( 1735 ـ 1830 ) وكانوا يسمونه بالرجل المهذب . . أو " المهذب الوحيد في اوروبا " . وكان هذا الملك نموذجا للمجرم الذي يقتل دون أن ينفعل . ويحرق دون أن يندم . ويأكل دون أن تتحرك شفتاه . . هكذا كانوا يتحدثون عن شجاعته وأعصابه وحقارته أيضا . وفي إحدى الليالي نهض الملك من فراشه صارخا . مستنكرا . والتف حوله الحراس . ليقول الملك إنه وجد سيدة تتمدد إلى جواره على الفراش وعندما التفت إليها وجدها تقف على السرير . . رأسها وكتفاها ونهداها وخصرها وساقاها . . إنها عروس خضراء اللون . . كل شئ فيها واضح إلا عينيها فهما تجويفان مظلمان ..
وجاءت المشاعل واختفت السيدة الخضراء ..
ومن الأوصاف التي رواها الملك أدرك الجميع إنها " دوروثي " إبنة صاحب القصر . . ولما نظر الملك إلى لوحة صورتها على الحائط قال : هي هذه تماما !
وهرب الملك . .
وكان حادثا مؤلما أن بفزع " المهذب الأول " وأن تنتقل هذه القصة إلى كل القصور . . وأن يرويها الملك نفسه بتفاصيل أخرى .
وصدرت الأوامر بأن يقف الحراس في كل مكان . . ليلا ونهارا . . وقد جلس الحراس يلعبون ويشربون يومين وليلتين .
وفي الليلة الثالثة رأؤا ذات الفستان الأخضر تنزل السلالم الكبرى للقصر . . إن حركتها بلا صوت . . إلا أن صورتها واضحة جدا ! طويلة شعرها منكوش . . ضاحكة . . وعيناها تجويفان وفي يدها باقة من الورود . . وتتجه إلى الحراس ليهربوا وتعود إلى التلاشي . . وتختفي . .
وفي سنة 1835 وكان الاحتفال في القصر بيوم رأس السنة . . ورآها الجميع . . وهرب الناس ولم يحتفلوا برأس السنة . . وإنما أقاموا لصاحبة الفستان الأخضر حفنة من الحكايات . . حتى استقرت هذه القصة بصورة واضحة مفزعة في كل بيت . .
وقرر صاحب القصر أن يأتي بحراس آخرين . وأن يزودهم بالسلاح وأن يحرم عليهم الخمر . وجلس الحراس يتلفتون وأسلحتهم في أيديهم . ثم ظهرت ذات الفستان الأخضر . . وامتدت الأيدي إلى السلاح . . وانطلقت الأعيرة النارية . . ولكن ذات الفستان الأخضر ما تزال تبتسم وتتقدم نحوهم .
وهرب الحراس .....
ولم يكن من السهل على أسرة الفيكونت تاونسند أن يتركوا هذا القصر الذي يملكونه منذ أكثر من مائة سنة . فهو قطعة من تاريخ الأسرة .

وأخيرا اهتدوا إلى شخصية معروفة . قرروا أن يطلبوا إلى الكابتن فريدريك ماريات (1792 ـ 1848) . وهو البحار المغامر الذي كان يحرس جزيرة سانت هيلانة حتى لا يهرب نابليون الذي أسره الانجليز وحبسوه في هذه الجزيرة . والكابتن فريدريك يدور بمدمرة صغيرة حول هذه الجزيرة . وهو أيضا أديب ومؤلف . وقدر صدرت له أكثر من ستة وعشرون رواية . أهمها رواية إسمها سفينة الأشباح . ثم أصدر كتابا عن حياته ومغامراته . وقد نشرت إبنته فلورانس (1838ـ 1899) قصة حياة والدها ، وهذه الإبنة أديبة أيضا . فقد صدر لها 16 كتابا وديوان شعر . وأهم أعمال هذه الإبنة إنها هي التي روت لنا قصة والدها مع ذات الفستان الأخضر .

تقول إنهم استدعوا والدها . وهو رجل شجاع وجريء . العالم كله يعرف ذالك . وذهب الأب إلى القصر . وطلب أن يدخل قاعة ذات الفستان الأخضر وأن يقفلوا عليه الباب تماما . وأن يعطوه المفتاح .

وقبل ذالك طالب بتغيير كل أقفال أبواب القصر .

أما تفسير الكابتن ماريات لما يحدث فهو إن جماعة من المهربين يحاولون تخويف سكان هذه المنطقة ليصفو لهم الجو في التهريب ولذالك لابد من إبعاد كل الناس ليلا ونهارا عن هذا القصر .

وفي أول ليلة بالقصر كان يمشي إلى جواره إثنان من الحراس بالمشاعل . وقد حمل كل واحد منهما سلاحا . أما هو فقد خلع بعض ملابسه واتجه إلى الغرفة . . والغرفة في نهاية الممر . وبينما هم في طريقهم إلى الغرفة رأوا سيدة تحمل مصباحا تقترب منهم . ولذالك افسحوا لها الطريق . فلابد أن تكون هذه السيدة قد أخطأت طربقها إلى الجناح الخاص بالسيدات واتجهت إلى جناح الرجال . وشعر الكابتن بالحرج الشديد فقد كان في نصف ملابسه . . وتوارى الجميع في أحدى الغرف لكي تمر السيدة . واقتربت السيدة أكثر . وفوجئ الجميع بأنها هي ذات الفستان الأخضر . وكانت ضاحكة وكانت عيناها في مكانهما . خضراوين وهاتان العينان تتحركان في هدوء وبصورة جامدة وتتركزان على الكابتن مريات . أما الحارسان فقد سقطت منهما المشاعل . . أما الكابتن فقد أطلق عليها النار . مرة . مرتين . وثلاثا واهتزت ذات الفستان الأخضر كما تهتز صورة الإنسان على سطح الماء ثم اختفت ! .

وهرب الشجاع الذي كان يراقب نابليون حتى لا يهرب !!!!!
ولم يعد أحد يرى ذات الفستان الأخضر . ولكن في سنة 1926 جاء طفلان صغيران وروى كل منهما قصة مشابهة . ولم يكن أحد منهما قد سمع بقصة ذات الفستان الأخضر . أما القصة فهي إن الطفلين كانا يلعبان . وفجأة اقتربت منهما سيدة ترتدي فستان أخضر . فستان زفاف . وانحنت هذه السيدة على الطفل . وعندما وضعت يدها على رأسه لم يشعر ييدها . ولما اندهش الطفل راحت تضحك بلا صوت . ومشت بلا صوت ثم اختفت .

وقررت الأسرة شيئا آخر .....

وفي يوم 19 سبتمبر سنة 1936 أتوا بعدد من المصورين لكي يلتقطوا صورا للسيدة ذات الفستان الأخضر ونصبت الكاميرات في كل مكان . . وفي الليل ظهرت ذات الفستان الأخضر . وبرقت مصابيح الكاميرات . عشرات الصور . وفي الصباح تم تحميض الأفلام ورأى الناس لأول مرة صورة واضحة تماما لسيدة في فستان الزفاف . وأغرب من ذالك أن وراءها عددا من الفتيات يحملن طرف الثوب . . هؤلاء الفتيات لم تستطع العين المجردة أن تراهن !!!

كما إن إحدى العدسات قد التقطت صورا لفتاة أخرى . . هذه الفتاة لا تشبه سيدة القصر دوروثي إبنة والبول وزوجة النبيل تاونسند . ومعنى ذلك إن هذه السلالم أيضا ليست مخصصة لصاحبة الفستان الأخضر . . وإنما جاءت أرواح أخرى تنتهز هذه الفرصة وتعلن وجودها أيضا .

وظهرت هذه الصور في مجلة " حياة الر يف " بتاريخ 16 ديسمبر 1936 .

لقد بقيت صاحبة الفستان الأخضر تمشي في نفس الطريق وترتدي نفس الفستان وتحتفظ بنفس النظرة والابتسامة أكثر من 250 عاما !!
وفي 23 إبريل سنة 1946 ذهب أحد مصوري السينما ومعه كاميرات شديدة الحساسية وقرر أن يلتقط صورة لذات الفستان الأخضر . ووضع الكاميرات عند السلم وفتح أضواءها ووقف هو ورجاله بلا صوت ولا تدخين طول الليل . . وفجأة أحسوا باهتزاز في المكان . . وإذا بذات الفستان الأخضر تظهر بنية اللون . . وتنزل السلالم . . وتدورالكاميرات وكأنها تريد أن تعطي للجميع فرصة تصويرها بوضوح . . وتم التصوير . وتم التحميض . وعرض هذا الفيلم الصغير في قاعة سينما " الشاطي " في مدينة هوليوود وشاهده أكثر من مائة من علماء الروح . . ولم يعد لدى واحد منهم شك في أن الذي يراه ويتحرك بهدوء وبلا صوت شئ حقيقي . .
وعندما قرروا عرض الفيلم مرة أخرى على بعض خبراء التصوير السينمائي وبعض علماء النفس . . وأظلمت القاعة . . أضاءت الشاشة . كانت الشاشة بيضاء دقيقية وراء دقيقة .
ولسبب لا أحد يعرفه ، مسح الفيلم تماما . واختفت ذات الفستان الأخضر من الفيلم ومن القصر !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: جمعية الأدباء الصامتين حتى الموت   السبت نوفمبر 16, 2013 9:33 pm

إلا هذا البيت...
هذا التحذير يردده عشرات من الزملاء في جامعة كامبريدج. ولكن لهجة التحذير لا تدل على شيئ مخيف. فمن عادة الطلبة أن يسخروا من كل شيئ. و حتى لا يتهمهم أحد بالهدم فإنهم يكونون جمعيات لكل رغبة خاصة. ففي مدينة كامبريدج توجد جمعيات من كل نوع..جمعية محبي الخمور. و جمعية اللذين يكرهونها. و جمعية هواة طوابع البريد و جمعية اللذين لا يؤمنون بالبريد. و جمعيات المشي و الجري و السباحة و النوم في فراش لآخرين و النوم وحيداً حتى الموت. و جمعية المعاني الأبدية و ((جمعية المعاني الهدامة إلا قليلاً)).. و اللذين يحبون الزجاجات الفارغة و أغطية الزجاجات و جمعية خطف الملابس الداخلية للفتيات ((و احراقها في إحتفال مهيب)).
و هناك جمعية تقول: من السهل على أي إنسان أن يقف على قدميه. ولكن من الصعب أن يقف على أكتاف الآخرين. فكيف يكون ذلك سهلاً إذا أردت ولفترة طويلة؟!
و معروف في مدينة كامبريدج هذه لكل الناس أين يجتمع هؤلاء الشبان و في أي وقت من النهار و الليل. و ماذا يشربون و ماذا يأكلون. ليس هناك سر. فالكل يعرف ما يدور في رءوس الكل. و من شاء غنضم إلى الجمعية أو النادي الذي يريده. فمن المه جداً أن يكون للإنسان نادٍ. و أن يكون هذا النادي أكثر قداسة من الكنيسة. إن كانت لها قداسة في هذه المدينة الجامعية.
إلا هذا البيت...
إنه التحذير الذي يتردد في كل مكان. مع أن هذا البيت الذي يحذرون الناس منه ليس أقدم البيوت و ليس أبعدها عن المدينة..إنه واحد من ألوف البيوت التي عمرها 200 سنة. صحيح إن بابه ضيق و سلاسمه مظلمة. ولكن أين هي البيوت القديمة ذات الأبواب الواسعة و المداخل المشرقة؟ و لا حتى بيوت الأمراء و لا قصور النبلاء في ذلك الوقت من القرن الثامن عشر –عصر الملك جورج الثاني-، ولم يكن هذا الملك يحب النكتة. و إذا حاول إنسان أن يكون ظريفاً في حضوره فالعقوبة معروفة: يأمر الملك بإلقائه في الماء البارد و هو يضحك. الملك يضحك و محكوم على هذا الشخص أن يضحك و إلا تركوه عارياً في الماء.
ولما قيل عن هذا الملك إن (هذا) البيت قديم و إنه خانق..كان رده: إننا جعلنا الأبواب ضيقة ليكون هناك فارق بين أبواب البيوت و أبواب السماوات!
و كان اللذين يسمعون مثا هذه الردود السخيفة يهزون رؤوسهم طرباص لفصاحة الملك. و لمل قيل له: و لماذا لا تهدم هذا البيت مادام الناس يخافونه؟ ويكون جواب الملك: ولماذا لا نشنق لهم الملوك و رجال الدين مادامو يخافونهم؟
و كان الناس يفزعون من مثل هذا الإجابات السريعة و يهنئون أنفسهم على أن السماء قد وهبتهم مثل هؤلاء الملوك، و وهبت الملوك مثل هذه البديهة الحاضرة. و يتناقل الناس رأ الملك و يفسرونه الف تفسير. فكلامه ليس ككل كلام.. و إنما إذا صدرت للملك عبارة، قامت العبارات الأخرى و انحنت أمامها!
و معنى ذلك أن الملك ورج الثاني ليس في نيته أن يهدم هذاالبيت. هذا واضح من كل ردوده على عقلاء البلات و ثرثارات القصر، ولكن لماذا قرر الملك فجأة أن يهدم هذا البيت و تمايل الناس حوله خوفاً عليه.. و خوفاً على أنفسهم.. ثم لماذا قرر في آخر لحظة ألا يهدم البيت!؟
إن سير كيلى كوش أستاذ الادب الإنجليزي المعروف عنده تفسير لذلك و قد جاء تفسيره في كتاب صدر له سنة 1037 عنوانه (خرافات مفيدة) خرافات هذا صحيح. ولكن مفيدة؟ لابد أن يكون المقصود بالفائدة إنه نشرها في كتاب و كسب منها. أي إنه استفاد من مخاوف الناس و أوهام الناس، و هو في ذلك مثل رجال الدين و السياسة يبيعون أوهام و أحلام الناس للناس و في كل العصور-و الناس آخر من يعلم-!
و هو في هذا الكتاب يروي كيف إنه ذهب إلى كامبريدج و ارتفعت الأيدي و الحواجب و الأكتاف تحذره من (هذا) البيت. و ذهب الأستاذ كوش إلى أرشيف الجامعة. حتى عثر على التاريخ القريب لهذا البيت.. وقبل أن نمشي وراء السير كوش نقرأ سطوراً عن هذا الأستاذ الجليل: أنه استاذ الأدب الإنجليزي و حاصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعات كامبريدج و أكسفورد و بريستول و ابردين و أصدر 53 كتاباص و رئيس تحرير مجلة (النثر) و له دراسات في الفلك و اجتهادات في علم النفس. و في آخر أيامه اتجه إلى دراسة الروح و ما وراء الموت.
ذهب السير كوش إلى البيت. مشى وراء حارس كبير في الس. الحارس يفتح لهالباب. الباب له صوت غريب. أو ليس غريباً من باب قديم لا يفتحه أحد إلا كل عشر سنين.. فعندما انفتح تساقط بعض التراب و نزلت أحجار صغيرة من السقف. و ترامت عليه روائح كريهة. هذه الروائح مألوفة في البيووت المهجورة. أما الحارس فقد ترك الباب مفتوحاً و هو يقول له: أنا قد رويت لك القصة و أنت ماتزال شاباً شجاعاً باحثاص عن الحقيقة. و أنت حر.. و قبل أن أتركك أريد أن أسئلك ياولدي: ما هو نوع الزهور التي تحب أن أضعها على قبرك!
و قال الستاذ كوش و هو يضحك: أي نوع!
و مضى الحارس بسرعة كأنه يخاف أن تمتد إليه أذرع خفية و تسحبه إلى الداخل. و دخل الأستاذ كوش..صعد السلا.. اتجه إلى الغرفة التي تكسرت تكسرت فيها المقاعد و الزجاج و الأطباق و تناثرت الشوك و السكاكين و الزجاجات الفارغة..و الاقلام و الأوراق. و بقيت في مكانها هذا منذ أكثرمن مائتي سنة!
أما الذي فعله الأستاذ كوش فهو مالم يتصوره أحد –و أن كان الأستاذ كوش كان قد سجل هذا في كتابه-. لقد أمضى الليلة في الغرفة الرئيسية..نام..و نام..و بعد أيام ألف كتابه هذا. و بعد صدور هذا الكتاب بسبع أسابيع مات في فراشه. و قد وجدوه جالساً إلى مكتبه. كأنه تعب من القرائة و الكتابة فقرر أن ينام في مكانه!
نعود إلى عهد الملك جورج الثاني و زوجته التعيسة الملكة كالورين التي سمعت بقصة هذا البيت كاملة. و لم تشأ أن ترويها لأحد. و إنما أفضت بسرها إلى إحدى وصيفاتها.و أوصت بكل شيئ بعد أن تموت. ولكن الوصية لم تنفذ. فالوصيفة قد ماتت بعد وفاة الملكةو لم يعرف أحد بهذه إلا بعد ذلك بمائتي سنة.. و كان الأستاذ كوش هو الذي اكتشف سر الملكة و سر (هذا) البيت.
ففي سنة 1730 تكونت جمعية من سبعة من الشبان. هذه الجمعية اسمها جمعية (السبعة الدائمين أحياء أو ميتين). هذه الجمعية تضم سبعة من الشبان تتراوح أعمارهم بين الثانية و العشرين و الثلاثين. هؤلاء الشبان اعتادو أن يلتقو في هذا البيت في اليوم الثاني من شهر نوفمبر من كل سنة. هذااليوم هو (يوم جميع الأرواح). و ليس عندهم برنامج يناقشونه. و إنما يأكلون و يشربون و يرقصون و يغنون و يلعنون كل المقدسات من أولها إلى آخرها و من كل دين! و في ساعة متاخرة من الليل يهدأ الجميع و يعودون إلى لبيوتهم على أمل أن يستأنفوا اجتماعاهم الأيام السبعة التالية..
و من الغريب أن هؤلاء الشبان كانو يحتفظون بمحاضر لجلساتهم. و الذي يقرأ المحاضر التي عثر عليها الأستاذ كوش يندهش كيف أن هؤلاء السكارى يكتبون كل شيئئ بمنتهى الدقة و الأناقة.. مثلاً في أول اجتماعهم يدور مثل هذا الحوار: ((إذن نحن قررنا أن نجتمع اليوم. ثم ماذا بعد ذلك..يسأل واحد منهك: لابد أن تكون هناك حكمة.. لابد ان يكون لذى كل واحد منا سبب وجيه)).
و يقول أخر: إذن نحن اجتمعنا هنا دون أن يكون عندنا سبب!
و يرد عليه أحد الحاضرين: ((ليس من الضروري أن يكون لكل شيئ سبب..اجتمعنا..و جلسنا..و تناقشنا..لأننا إن لك نتكلم متنا..وواضح أننا لا نريد أن نموت..فقد ارتدينا ملابس ثقيلة خوفاً من البرد..و اكلنا خوفاً من الجوع..و ضحكنا حتى لا يقضي علينا اليأس..وكل واحد منا روى قصة غرامه اعتزازاً برجولته..وواضح أننا نريد كل اللذي فعلناه و هذا يكفي)).
ثم يوقعون بأسمائهم على محضر الجلسة..
أما اللائحة الداخلية لهذه الجمعية فتنص على أن الجمعية تتكون من سبعة أعضاء، أحياء أو موتى فالذي يموت يظل عضواً فإذا مات الجميع انحلت الجمعية. أو لم يعد لها وجود!! و تنص أيضاً على أن مبادئ الجمعية غير قابلة ااتغيير. و على أن الأعضاء دائمون، فلا يدخل منها أحد و لا يدخلها أحد. و أن اللذي يتخلف عن الحضور لأي سبب لابد أن يوقع عليه الأعذاء العقوبات المنصوص عليها..و هناك نص يقول: و يمكن في حالة الغضب الشديد و الجنون المطلق عند الجمعية أن يتغير اسم الجمعية إلى اسم: جمعية الأدباء الصامتين في الموت. و هناك تحفظ في محضر الجلسات يقول: هذا في حالة إيمان الأعذاء بأنه لا فائدة من الكلام الذي يقولونه، أو عندما يفقد الأعذاء أية شهية للكلام فيما بينهم. هنا فقط يجب أن يسكتوا إلى الأبد!
و توقفت نهائياً محاضر الجلسات يوم 2 نوفمبر سنة 1766. و جاءت توقيعات الأعضاء في غاية الوضوح و الأناقة.
و اكتشف الاستاذ كوش شيئاً غريباً بتاريخ 30 نوفمبر سنة 1743. ففي هذا اليوم بالذات ثبت من الدفاتر الرسمية أن رئيس الجمعية و اسمه (ألان ديرمو) قد اشتبكة في معركة مع أحد خصومه الذي اصابه بالسيف في بطنه و راح ينزف من فمه حات مات في باريس. هذه حقيقة مؤكدة. و في نفس هذا اليوم انعقد اجتماع (جمعية السبعة) في كامبريدج و جلسوا و تناقشو ووقعوا بامضاءاتهم السبعة في نهاية الجلسة. و الجلسة قد رفعت بعد منتصف الليل بقليل. و من المؤكد أن الرئيس ديرمو قد قتل قبل هذاالموعد بدقائق في باريس! أي أن هذا الشاب قد قتل في باريس و حضر الإجتاع الذي استغرق أربع ساعات في مدينة كامبريدج و المسافة بين المكانين تقدر بئات الاميال في عصر ليس به طائرة و لا أي اتصال سلكي أو لا سلكي. و في محضر الجلسة قال الرئيس: اننا ملتزمون باللائحة الداخلية للجمعية. فالواحد هنا يظل عضواً في الجمعية حياً أو ميتاً.
و لما سأله أحد الأعضاء: و هل هذا معقول؟
فقال الرئيس: طبعاً معقول..اعطني شيئاً معقولاً واحداً في هذه الدنيا و أنا أجد في شيئ (لا معقولاً)!
ثم أخرج من جيبه كتاباً صغيراً أسود ووضعه على رأسه و هو يقول: خصوصاص هذا الكتاب –ثم القاه على الأرض!
و لأول مرة في تاريخ هذه الجمعية بعد أن يتم إقفال المحضر، يعودون و يقررون أن الرئيس قد مات! و أن واحداً منهم يجب أن يقوم بدور الرئيس! كيف أنهم لم يشعروا بأنه مات ثم كيف عرفوا أنه مات بعد وفاته بدقائق؟ ثم كيف أنهم لم يدركوا أي تغير في (الشخص) الذي كان معهم بعد أن مات؟!
و في اليوم التالي أعلن الرئيس ديرمو أنه اصبح عضواص ميتاً، و كتب بخط يده ذلك. و يقول الأستاذ كوش: إن خطه كان أنيقاً جداً.
و في 2 نوفمبر من العام التالي انعقد الإجتماع في نفس المكان.. و أعلن واحد من الاعذاء أنه أصبح عضواً ميتاً. أما هذا العضو فهو من ذباط الحرس الملكي و قد كانت وفاته معروفة. فهو قد ركب أحد الخيول و عندما أن يقفز به من أحد التلال سقط ميتاً، و من الثابت في دفاتر القصر أن هذا الضابط قد توفي قبل انعقاد الجمعية بساعات قليلة. ولكن الأستاذ كوش عندما قارن بين امضاء هذا الضابط (ميتاً) و انضائه (حياً) لم يجد أدنى فارق!!
و اقام الأعضء الخمسة الباقون حفلة العشاء التقليدية لكنهم انزعجوا عندما اكتشفو الحقيقة المخيفة إنهم يأكلون و يشربون مع اثنين من الموتى. و تفرقوا. بعد أن اتخذوا قراراً ألا يجتمعوا بعد ذلك.. و في العام التالي و دون أن يوجهوا الدعوة للحضور، التقوا في نفس البيت و في نفس الغرفة.. و اعلن واحد آخر أنه اصبح عضواً ميتاً. و تحرر محضر بذلك ووقعوا بأسمائهم!
و بعد أسبوع توفي عضو رابع و بعد شهرين توفي خامس.
و في يوم 2 نوفمبر سنة 1766 ذهب إلى المكان الاجتماعات العضو الوحيد الباقي. و كان في نيته أن يشرب و أن يرقص وحده و أن يغني و أن يشعل النار في المكان..و أن يحر دفتر الإجتماعات. و ذهب، و فتح الدفتر و كتب: ((أنا العضو الوحيد الباقي قررت أن أنهي كل شيئ. و أحرق الوثاشق التي تدل على هذا العمل الجنوني.. الذي لا أعرف كيف حدث.. و لا كيف أجئ.. إنني أرى طريقاً فأمشي..و أقف أمام باب ينفتح..و أضع رجلي على عتبة الباب فيحملني السلم إلى أعلى.. و أجلس على مقعد يندفع إلى الامام و أسحب دفتراص مفتوحاً و أمد يدي إلى قلم يسبقني إلى الورق.. و أكتب و أوقع باسمي.. و أفاجأ بأن ستة إمضاءات أخرى و قد تراصت الواحدة إلى جوار الأخر.. ولكن سوف أحرق كل شيئ)).
و لم يستطع أن يفعل أي شيئ.
و إنما جاء في المحضر ان العدد القانوني قد تكامل و أن على العضو الباقي أنيعلن نفسه عضواً ميتاً.. و من الثابت أن اللعضو السابع و اسمه الأستاذ بلاسيس كدري الادب الإنجليزي قد عاد في نفس اللسلة إلى بيته و مات في الساعة العاشرة مساءً.. و لكن بالرجوع إلى محضر الجمعية نجد أن الإجتماع قد انتهى في الساعة الحادية عشرة و أربعين دقيقة. و في المحضر يعلنون أنهم اصبحو جميعاً اعضاء موتى.. و يختمون اجتماعهم بتحطيم كل شيئ في البيت: النوافذ و الأبواب، و المقاعد و الأكواب و الاطباق.. ولكن بقي هذا الدفتر كما هو ليهتدي إليه الأستاذ كوش بعد قرنين في إحدى مكتبات جامعة كامبريدج.
و في 2 نوفمبر من كل عام يسمع الناس ضوضاء و أصواتاً غريبة صارخة تنطلق من هذا البيت. فاذا دخل أحد لم يجد أي أثر لأي شيئ.. و لم يجد أثراً لهذه الأطباق أو المقاعد.
و في آخر أيام الأستاذ كوش أعلن أنه بالرغم من كل ما كتب و ما رأى و ما سمع في غرفة الإجتماعات التي نام فيها ليلة، فإنه لا يجد تفسيراً لما سمع و رأى و قرأ، و ما يرويه الناس في كل مكان..إنه في دهشة..و لا يكذب ما يرى، ولكن لا يعرف كيف يثبته بالفعل! و في 2 نوفمبر سنة 1940 توفي هذا الأديب و المؤرخ الكبير!....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: الذي ظل يصرخ ألف يوم   السبت نوفمبر 16, 2013 9:39 pm

لو كانت هي أيضا تحبه . لأحبت العذاب معه ومن أجله . . لو كانت تحبه لسارعت إلى الموت لتكون معه في العالم الآخر . . ولكنه كان يتعجل كل شئ . يريدها أن تحبه من أول نظرة كما أحبها . يريدها أن تكون له وهي لا تعرفه وكان من الصعب عليها أن تجيبه إلى كل شئ . . فقد نسي إنها لم تسترح إلى أسلوبه في معاملتها : لم تعجب بالرجل الذي يكذب على نفسه وعلى غيره .فهي فقيرة ولا يخفى هذا على أحد . وهي إبنة غير شرعية . وترى في ذلك نعمة كبرى لأنها ليست مرتبطة بأم أو أب . ولا يطالبها أحد بأن تكون " بنت ناس " فهي بنت وهذا يكفي .
وهي لا تتوقع أن يزورها عم أو خال أو إبن عم أو إبن خال . وإنما هي وحدها التي التي تختار من الناس من يعجبها . وهي سعيدة بأنها وحدها في هذه الدنيا . . شجرة برية . . أو حيوان بري . . والناس يفضلون البنت الوحيدة الجريئة . فكل واحد يطمع فيها . أو يطمع أن يقوم لها بدور إبن العم أو إبن الخال أو الأخ أو الأب . وهم جميعا كاذبون وهي تعرف ذالك . وتعرف أيضا إن الناس جميعا ممثلون بعضهم ردئ كالذين لا موهبة لهم وبعضهم على درجة كبيرة من الموهبة . ولكن ليس عندهم صبر وجلد على الاستمرار . وهذا أفضل لأنهم يتسافطون في الطريق إليها . . وتنشغل بغيرهم من الناس . وأحسن عذاب للغزاة أن يموتوا وهم يحترقون . وهذه هي لذاتها الكبرى .

وهذه الخبيرة بصنوف الرجال إسمها مودموزيل لاكلايرون أشهر ممثلة في فرنسا في عصر الملك لويس الخامس عشر . ومعشوقة البلاط وحلم النبلاء وهدف الأغنياء والأفاقين في ذلك العصر . . وكانت شديدة الذكاء والغرور أيضا . وتقول في مذكراتها : أما إني ذكية فقد تعلمت ذلك من أغبياء الرجال . وأما إنني مغرورة فكل فنان كذلك . . فإني واحدة كما إن باريس واحدة في هذه الدنيا .
سألها الملك لويس الرابع عشر ( أي مدموزيل لاكلايرون بطلة هذه الحكاية ) بعد أن فرغت من تمثيل إحدى رواياتها : يا آنسة لاكلايرون ألم يكن من المناسب أن تترفقي بعشاقك ليلة أمس ! وكان الملك يشير إلى أنه هو شخصيا كان يريدها أن تبقى معه وقتا أطول ، لولا أنها اعتذرت بأن صديقا أخر ينتظرها بالباب . فكان رد مدموازيل لاكلايرون : مولاي أنت تجلس على عرش فرنسا . ماذا تفعل يا مولاي لو دق بابك كل رعاياك وطلبوا إليك أن تعطيهم يدك ليقبلوها !
فقال لها لو طلبوا لفعلت . قالت : إذا أعطني يدك بالنيابة عن فرنسا . ومدت يدها ثم قلب يدها وقبلها وهو يقول بالأصالة عن نفسي !
ومدموازيل لاكلايرون هذه قد طال عمرها وعاشت بالطول والعرض وقبل وفاتها بقليل كتبت مذكراتها بعنوان " مذكرات ايبوليت لاكلايرون " ولم تخفي عن قرائها أي شئ . اعترفت بعشاقها وأسمائهم . وقد أدت هذه المذكرات إلى فضيحة الجميع . ولم تحاول أن تتستر على ضعف الرجال من النبلاء والأغنياء . ولم تكد تصدر هذه المذكرات حتى اختفت في أيام فقد أخفاها كل الذين وردت أسماؤهم فيها . بل إن أحد النبلاء قد اشترى أكثر من ألف نسخة خوفا على والدته التي لم تكن تشك مطلقا في إخلاص أبيه . ولكن تفاصيل هذه المذكرات قد تناقلها الناس . بل إن هذه المذكرات قد أعيد طبعها وأضاف إليها الناشرون قصصا كثيرة من عندهم . وراحوا يهددون بها الأسر النبيلة في فرنسا . .
ولدت الآنسة لاكلايرون في مدينة كونديه سنة 1733 والمدينة تقع على الحدود بين فرنسا وبلجيكا . وعرفت الآنسة إنها إبنة جاويش في جيش الملك لويس الخامس عشر . واتجهت بنفسها إلى التمثيل . فهي التي ذهبت إلى فرقة ( الكوميدي الإيطالية ) وطلبت أن تكون بين أفرادها .وكانت في الثالثة عشرة من عمرها . وعندما قدمت نفسها لمدير الفرقة . سألها هل تعرفين إن هذه المهنة صعبة جدا ؟ قالت : أعرف . قال لها : هل تعرفين مدى هذه الصعوبة ؟ قالت : سمعت عنها الكثير . ولكن أعتقد إنني لا أصلح لأي شئ آخر . وأشار مدير الفرقة إلى غرفته وأقفل عليها الباب . وخرجت الانسة لتقول مهنة صعبة . ولكن هذا الذي حدث هو أصعب ما في هذه المهنة ! ولكنها اعتادت على هذه الصعوبات العنيفة في سن صغيرة . وساءت سمعتها . وعندما رشحوها سنة 1743 لتقوم بدور البطولة في مسرحية " فيدرا " للأديب العظيم راسين تردد الكثيرون وقالو : ولكن سمعتها ! وقال مدير الفرقة : الإنجيل يقول فليرمها بحجر من كان منكم بلا خطيئة .
إذن لقد تحول مدير الفرقة مدافعا عنها . وتعودت على كذب الرجال الكبار ـ وكان مدير الفرقة يكبرها بأربعين عاما ـ وركبت أعناق الذين هم أكبر سنا ، وأضعف خلقا ، وأعمق سفالة ، ارتفعت إلى قمة المسرح الكوميدي . ولكنها كانت موهبة . وكانت أجمل نساء عصر الملك لويس الخامس عشر هذه حقيقة لا شك فيها . وقد تحدث كثيرون من الأدباء والممثلين والمخرجين عن ( أجمل مخلوقات الله ) وأخبثها وأقدرها على تعذيب من يستحق العقاب من كل أبناء عصرها .
و قاومت كل رجال العصر وقررت أن تكون الممثلة الأولى في فرنسا . ترامى الرجال عند قدميها . وظلت عالية الراس . وتساقطت الورود حولها . وتحطمت القلوب عندها . ولكن كانت آمالها أعلى وأقوى من كل هذا الذي يلمع في عيون الناس ويبرق في أيديهم . وسدت أذنيها عن الكذب الجميل . وأمسكت شفتيها عن الشفاه المرتجفة . فهي مشغولة عن كل شئ . إنها تريد أن تكون شيئا . أن ترد اعتبارها . أن ترتفع بنفسها عن أصلها الوضيع .
وفي مذكراتها تروي أعجب قصصها ولك أن تصدق أو لاتصدق ففي الدنيا أشياء كثيرة لا يفهمها العقل . فما يزال العقل في أول مراحله ، إنها تساهم بقصة تضاف إلى ملايين الألغاز في العلاقة التي بيننا وبين السماء . أو بين هذه الحياة وما بعد الحياة . وتقول الآنسة لاكلايرون إن شابا من أجمل شباب باريس تعلق بها ومالت إليه وأحبها جدا . وعرف الناس جميعا ذلك . وراحت تسأل عنه . والذي عرفته لم يعجبها فهو ليس من الأغنياء ، ولكنه حريص على أن يبدو كذلك . ثم هو يتنكر لأصله . ويدعي أنه من سلالة ثرية أبا عن جد . ولكنها هي وحدها التي عرفت حقيقته . وكان في استطاعتها أن تفهم لماذا يحاول إنسان فقير وضيع أن يبدو نبيلا غنيا فهو مضطر إلى أن يفعل ذلك لعله يلفت نظرها . أو يصرف نظرها عن مئات الأثرياء الحقيقيين الذين سدوا الطريق إليها . ولكنها كرهت أن يكذب الرجل في عواطفه أو في علاقاته الاجتماعية . لو قال لها : إنني فقير مثلك . حقير مثلك . ولكني أسمو على كل شئ بحبك . لو قال ذلك لأحبته وضحت بالدنيا كلها من أجله .
ولكن الرجال يكذبون . لكي يبدوا أكبر . ولو صدق الرجال لكانوا اكبر . . ولكن الرجال لا يعرفون المرأة . وتقول : لا يعرفون هذا الطراز الغريب من النساء . إنهم لا يعرفون بالضبط ما يعجبني . إنني رقيقة ، هذا واضح ولكني أحب العنف . إنني صر يحة ولكني أحب أن أكذب وأن يصدقني الناس . . وفي لحظة واحدة أحب أن أكون صادقة حتى آخر قطعة في عظمي ودمي . . أحب الكذب طول الوقت . . وأحب الصدق العميق لحظة النشوة . أيها الرجال أنتم علمتم المرأة كل شئ . ونسيتم أن تتعلموا من المرأة شيئا واحدا : متى يكون الكذب ومتى يكون الصدق ؟؟!! .
هذا الشاب واليكن إسمه ( ميم ) أحبها بجنون ـ أي أحب الآنسة لاكلايرون ـ وأغرب من ذلك إنه أرادها أن تكون له وحده . وهذا شعور طبيعي ، ولكن ليس له ما يبرره من العلاقة العارضة العابرة بينه وبينها . ولكن قلب المرأة يتفتح إذا دقت الشفقة بابه . . فالمرأة أم بطبعها . . أم لأي رجل . أصغر أو أكبر منها . وعندما أحست الانسة إنه سوف يعطلها عن العمل في المسرح . أشارت إلى الذين حولها أن يبعدوا عنها الشاب ميم . ولكن ملايين الأيدي لا تسطيع أن تفعل نفس الشئ بقلبه ولسوء حظ القلوب إنها أبعد من الأيدي . ولذلك إذا استقر فيها داء الحب . فلا تستطيع يد الطبيب أو العشيقة أن تعالجه أو تحطمه .
وراح يبعث إليها بخطابات طويلة . . تكدست الخطابات . . ولم يكن في استطاعتها أن تفتح هذه الخطابات ولكن حب الاستطلاع جعلها تفتح واحدا منها . وكان ما توقعته ! حب مجنون أو جنون الحب . في خطاب يقول لها : لولا أن الانتحار سوف يحرمني من العذاب لأنهيت حياتي . ولكن حياتي هي عذاب البعد عنك . ولذالك سوف أعيش مهما كانت هذه العيشة .
وفي إحدى الليالي جاءتها رسالة عاجلة في الليل مع سيدة عجوز . الرسالة تقول : إنني مريض . وأريد أن أراك . فقط هذا أملي ! وكان في بيت الآنسة عدد كبير من الضيوف . وكان من عادتها أن تغني وترقص وتشرب وتغني ثم تودع ضبوفها جميعا . ومن النادر أن تستبقي منهم أحدا . وتقول في مذكراتها : تعلمت من الرجال ألا أشعرهم بأن هناك واحد أفضل من الآخرين . . وإن كانوا يعلمون إنني لابد أن أختار واحد منهم . لكن لا يحطم قلب الرجل إلا شعوره بأنه في منافسة . إن هؤلاء الرجال يفضلون أوهامهم الجميلة . ولكن ليست عندهم شجاعة كافية . . كم تمنيت ولو مرة واحدة أن أجد رجلا يمسك سوطا (كرباجا) ويضرب كل هؤلاء الموجودين ويختارني بالقوة , ويطردهم بعنف . . ويسد الباب في وجه الدنيا . وأن يمنعني من الذهاب إلى المسرح . . ولكن أحدا لم يفعل ذلك !
وتأثرت الآنسة لهذه الرسالة المتأخرة وقررت أن تذهب لزيارة الشاب المريض ولكن ضيوفها منعوها . وعادت العجوز مع اعتذار رقيق . وعادت الآنسة إلى الغناء . وغنت . وعندما انحنت لتصفيق ضيوفها . سمعت صرخة رهيبة تمزق الليل . وجمدت الدماء في وجوههم . وبعضهم ترامى على مقعده . وتلفت الجميع حولهم . وأمسكوا المشاعل وراحوا يفتشون كل غرفة في البيت بل إن بعضهم خرج من البيت إلى البيوت المجاورة . ولكن لا أثر لأي أحد . . وكانت الساعة الحادية عشرة مساءا !!!
وخافت الآنسة أن تبيت وحدها وطلبت من عدد من الموجودين أن يشاركوها بيتها لا فراشها . وناموا حولها على الأرض وظلت هي على فراشها تتقلب حتى الصباح . وعند الصباح جاءت العجوز تقول لها : إن المحب الولهان قد توفي أمس وهو يصرخ من الألم والهوان عند الساعة الحادية عشرة مساء !
وفي الليلة التالية وفي النفس الساعة سمعت الصرخة الأليمة . وكذلك كل من معها بالبيت . وظن ضيوفها أنها نكتة سخيفة من واحد من الجيران فانطلقوا إلى الشارع ولم يجدوا أحدا . وفي اليوم الثالث وقبل الساعة الحادية عشرة بدقائق توزع الحاضرون في كل غرف البيت وأمام الباب . . وفي الشارع . . ولما حانت الحادية عشرة تعالى الصراخ يهز الجميع .وفي اليوم الرابع جاء رجال الشرطة وكانت دهشتهم أعنف ولكن أحدا لا يدري معنى هذا الذي حدث . وأحست الانسة بالحزن العميق لأنها لم تذهب إلى لقاء ( ميم ) في تلك الليلة . و اعتادت على الصراخ .
وفي إحدى المرات قررت أن تتاخر في المسرح إلى مابعد الحادية عشرة . . وعندما وقفت على باب المسرح في انتظار عربتها التي تجرها الخيول جاء أحد عشاقها وعندما كان يودعها ويقبلها على خدها حدث شئ غريب . فقد أحس إن سيفا من الثلج يمر خاطفا في هذه المسافة الصغيرة بين شفتيه وخدها . ومع السيف البارد صراخ ملتهب . . وسقط الرجل على الأرض وهربت هي إلى عربتها .
وتذكر الانسة لاكلايرون إنها ذهبت مع فرقة ( الكوميدي الفرنسية ) إلى قصر فرساي . وكان لابد لها أن تبقى هناك ثلاثة أيام احتفالا بزواج ولي العهد . وكان لابد أن تشارك إحدى الممثلات غرفتها . وقبل أن تنام الآنسة لاكلايرون قالت وهي تداعب زميلتها في الغرفة : أخشى أن نسمع أي صوت في هذا الجو الخانق !
ولم تكد تكمل هذه العبارة حتى انطلقت الصرخة تزعزع كل من في قصر فرساي . . حتى الملك قد قفز من سريره . ولما سأل عن السبب قيل له : أنه أحد السكارى تحت النافذة . وأمر الملك أن يضعوه في السجن فورا !!! ولم يشأ أحد أن يقول للملك حقيقة ما حدث وحدث شئ من التغيير . فبعد أن فقد الصوت الصارخ أثره على الآنسة لاكلايرون تحول الصوت إلى طلق ناري . ففي كل ليلة وفي نفس الموعد . ترى الآنسة من النافذة طلقا ناريا مدويا . وهو موجه إلى نافذتها . فإذا خرج أحد من الناس ليفحص النافذة لا يجد أثرا لأي شئ . . وظلت هذه حالها ثلاثة شهور أخرى . . وقد تحرر بذلك محضرا في باريس في أغسطس سنة 1744 .
واعتادت على هذا الصوت . ولم تعد تفزع له . وأصبح نكتة . وكانت تداعب عشاقها فتخرج بهم إلى البلكونه قبل الموعد المعروف . وعند الحادية عشرة يدوي عيار ناري يفزع العشاق وتضحك هي لذلك . وأصبحت الانسة نجمة شهيرة . وظلت على قمة الأداء المسرحي أكثر من عشرين عاما . وانتقلت إلى بيت تملكه .
وفي إحدى الليالي جاءتها العجوز التي حملت لها رسالة العاشق المجنون وروت لها إنها كانت تعني بهذا الشاب في أيامه الأخيرة . وقالت إنه كان يحبها . وكان يعلم صعوبة هذه العاطفة . ولكنه لا يدري ما الذي يفعله . إنه يحبها . هذا صحيح . وهو في نفس الوقت يجب أن يعيش من أجل والديه المريضين وأن يعينهما على الحياة . ولكنه لا يستطيع أن يضحي بحياته من أجلهما . فمن حقه هو أيضا أن يعيش . وشاء القدر أن تكون الآنسة هي حبه الأول والأخير . وفي الليلة التي تمنى أن يراها فيها حاول أن يقف على رجليه . . وأن يموت عند بابها . ولكنه لم يستطع . وسقط من فراشه . وكانت النهاية . وسألت الآنسة : ولكن لماذا هذا الصراخ ؟؟ !! وقالت العجوز : سوف يظل هذا الصوت يطاردك بعدد سنوات تعذيبك له . . ألف يوم تماما ! واختفى الصوت بعد هذه المدة . . واختفت العجوز أيضا ! وظلت " الآنسة " سيدة المسرح الفرنسي أكثر من 22 عاما . ثم اعتزلت المسرح سنة 1766 ، وفتحت مدرسة للفنون المسرحية ، وعاشت أربع سنوات بعد الثورة الفرنسية . وماتت سنة 1803 . ويبدوا أن شيئا غريبا قد حدث لها بعد كتابة مذكراتها . تقول في الصفحة الأخيرة من المذكرات : " عندي شعور غريب بأنني سوف أموت قريبا . لا أعرف سر هذا الشعور . ولكن الصوت الذي كان يسمعه الناس معي . . هذا الصوت أصبح يهمس في أذني ويقول : تعالي . . ومن الغريب إني أصبحت دون شعور مني أقول له : سوف أجي . . ويقول لي الصوت : بعد شهر واحد واقول له : لن أتأخر يوما . وماتت بعد شهر بالضبط !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
 
كتاب " أرواح وأشباح " للكاتب الكبير / أنيس منصور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات براعة الابداع :: براعة وابداع أدب وأدباء :: كتب ادبية ومذكرات شخصية-
انتقل الى: