سياسة رياضه ثقافه معلومات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صورة نادرة .. مقال لـ ” سيد قطب ” بعنوان ” لماذا صرت ماسونيا “

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eid Al Said
Admin
avatar

عدد المساهمات : 690
النشاط : 1701
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: صورة نادرة .. مقال لـ ” سيد قطب ” بعنوان ” لماذا صرت ماسونيا “   الخميس ديسمبر 25, 2014 10:40 pm









عاجل

“الصحة”: 10 وفيات بأنفلونزا الطيور و 22 إصابة

تغطية خاصة لقناة السويس الجديدة
تابعنا علي الفيس بوك
المزيد
بالفيديو .. تلامذة الشيخ “علي جمعة” يُنتجون فيلماً وثائقياً عن مواقفه السياسية
المزيد
الرئيس عبد الفتاح السيسي
السيسى يتوجه لمطار شينجدو الصيني للعودة إلى القاهرة
المزيد
محلب
“الوزراء”: الموافقة على إعلان “مثلث ماسبيرو” كمنطقة إعادة تخطيط
المزيد
السفارة المصرية فى الكويت تجرى اتصالاتها لحل مشكلة المصريين
المزيد
اندلاع حريق هائل فى مصنع بلاستيك بمدينة السادس من أكتوبر
المزيد
اجتماع طارئ بين محمود طاهر وجاريدو
صورة نادرة .. مقال لـ ” سيد قطب ” بعنوان ” لماذا صرت ماسونيا “

في تراثيات, سلايدر, صور, عاجل, مصر 1 يوم مضت
سيد قطب ومقال لماذا صرت ماسونيا
سيد قطب ومقال لماذا صرت ماسونيا
وسيم عفيفي


نشرت صفحة ” محاولة لفهم المخطط الأمريكي ” صورةً نادرة لأول صفحة من جريدة ” التاج المصري ” والتي كانت تصدر في أربعينيات القرن الماضي محسوبةً على الماسونية في مصر .
وفي الصورة الخاصة بالجريدة صورةً لمقال بقلم ” سيد قطب ” بعنوان ” لماذا صرت ماسونيا ”
مقال سيد قطب

مقال سيد قطب

” وجاء نص المقال كالآتي “

كثيرا ما تمر على المرء سويعات يحلو له فيها أن يخلو إلى نفسه، إما مسترسلا في الذكرى أو تائها في بيداء الفكر، لا يكاد يبدأ من ناحية ما حتى ينتهي إلى أخرى، وهكذا دواليك يظل متجولا بفكره بين جنبات الماضي، متطلعا إلى ميادين المستقبل – فإما حسرة وأسى على ما ولى وانقضى، وإما ابتسامة رضى وقنوع بما فات وانصرم – ويلتقي هذا وذاك مع نظرة إلى المستقبل الغامض فيها أمل ورجاء لكن دون إسراف أو مبالغة.
كان ذلك منذ أيام حين تجاذبتني هذه العوامل وغمرتني لجة تلك الأحاسيس فكان أول سؤال قفز أمام عيني، وتجسم حتى طغى على من دونه – ذلك السؤال هو “لماذا صرت ماسونيا” حاولت من هذا السؤال خلاصا بل من هذا الأمر فكاكا – إذ لست ابن بجدتها ولست فارس ذلك الميدان – ولكن ذهبت محاولاتي أدراج الرياح فتوقفت لحظة بل لحظات حتى نسيت نفسي ونسيت أن هناك إجابة معلقة علي أن أؤديها – ثم لم ألبث حتى عجبت من أمر نفسي وساءلتها لم هذه الحيرة وهذا التردد؟ فأجابتني السؤال سهل وميسور والجواب من القلب للقلب – فعرفت عندئذ أني صرت ماسونيا لأنني أحسست أن الماسونية بلسما لجراح الإنسانية – طرقت أبواب الماسونية لأغذي الروح الظمأى بالمزيد من الفلسفة والحكمة، ولأقتبس من النور شعلة بل شعلات تضيء لي طريق الحياة المظلم، ولأستمد قوة أحطم بها ما في الطريق من عراقيل وأشواك – ثم لكي أكون مجاهدا مع المجاهدين وعاملا مع العاملين.
لقد صرت ماسونيا – لأنني كنت ماسونيا – ولكن في حاجة إلى صقل وتهذيب – فاخترت هذا الطريق السوي، لأترك ليد البناية الحرة مهمة التهذيب والصقل – فنعمت اليد ونعم البنائين الأحرار.
عرفت أن الماسونية ليست مبدأ أو مذهب يعتنق، وإنما هي الرجولة والإنسانية التي تدفع بالإنسان إلى عمل الخير دون وازع ألا وازع من وجدانه وضميره، هي روح عالية نبيلة تسمو بالإنسان عن الصغائر وتنزهه عن الترهات والسفاسف – هي المثل الأعلى لكل من ينشد كمالا أو يبغي رفعة ومجدا – هي الفضيلة التي تنطوي على أسمى المعاني وأشرف المقاصد وأنبلها – هي مبدأ الكمال ومنتهاه.
ليس الماسوني من أجريت له المراسيم بذلك واكتسب هذه الصفة في هذا الطريق – وإنما الماسوني من يعمل ولكن في صمت دون ضجة أو إعلان – هو من يفتح قلبه للجميع يتساوى لديه في ذلك الصغير والكبير، هو من يواسي ذلك الذي تجهم لهم له الدهر وعبس، ويمد يده لمن تنكب له الزمان وقسا – هو من يذرف الدمع على البؤس والبؤساء ويبكي على الأشقياء والشقاء – هو من يعمل الواجب لأنه واجب – والخير لدواعي الخير – دون أن يبغي من وراء ذلك جزاء أو يطمح لنيل مطمح – هو من ليس له حق وإنما عليه واجب.
الماسونية هي الوحدة التي تجمع بين مختلف الأديان ولا تعرف للتحزب معنى، ولن تجد لكلمة التعصب مكانا في شرعها، هي التعويذة السحرية التي تؤلف بين القلوب جميعها في أقصى الشرق أو أدنى الغرب – هي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الجميع – الصغير منهم والكبير أن يتصافحوا مصافحة الأخ لأخيه – ويجلسوا جنبا إلى جنب – دون نظر إلى فارق اجتماعي او مركز أدبي – ولا غرو في ذلك إذ أن دعائمها وأسسها مشيدة على الحرية والإخاء والمساواة – فما أعظمها دعائم وما أقواها من أسس وما ابذلها من مبادئ.
وأخيرا لقد اطمأن قلبي بعض الشيء، وهدأت نفسي عن ذي قبل، وارتاح ضميري – ولكنني مازلت أشعر لأني مازلت المقصر المذنب في حق أنبل وأسمى مبدأ إنساني واجتماعي – ولكن عذري في ذلك واضح ملموس غذ مازلت في مبدأ الطريق وساترك للأيام والأيام وحدها أن تحقق أمنيتي فأنعم بأداء الواجب كاملا غير منقوص – ولعلي أكون بهذا قد أرضيت نفسي، فعرفت لماذا صرت ماسونيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
 
صورة نادرة .. مقال لـ ” سيد قطب ” بعنوان ” لماذا صرت ماسونيا “
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات براعة الابداع :: براعة وابداع السياسة التاريخ والتوجهات :: السجل الاسود-
انتقل الى: