سياسة رياضه ثقافه معلومات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البلبل الصغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eid Al Said
Admin
avatar

التوقيت :

عدد المساهمات : 700
النشاط : 1717
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: البلبل الصغير   الخميس مايو 01, 2014 10:20 pm

في يوم ما فوجئ البلبل الصغير أنه قد فقد صوته فجأة ودون أن يعرف ما الذي حدث ، فهرب منه صوته وضاع
عاد البلبل الصغير حزينا مهموما يائسا وأخذ يبحث عن صوته الذي ضاع

فأخذ يبحث في البيوت ، والمياه ، والأعشاش ، لكنه ما وجده ، فعاد منكسرا
متحطما لا يهتم بخضرة الأشجار ، ولا جمال السنابل ، ولا بالأزهار

وكان حزنه يشتد إذا سمع زقزقة العصافير وأغاريد الطيور المرحة

فيما مضى كان البلبل الصغير صديقا صميميا لجدول الماء الذي
يمر بالحقل أما الآن فإن البلبل لا يلامس مياه الجدول
ولا يتحدث معهوتمر الفراشات الجميلة الزاهية الألوان فلا يلاطفها كما كان يفعل من قبل ولا يلعب
معها ولقد عاد البلبل الصغير حزينا متعبا ، يبحث عن صوته الدافئ
دون أن يعثر عليه في أي مكان

وعن طريق الإشارات سأل الكثيرين من أصدقائه فلم يهتد أحد منهم إلى شيء
وظل هكذا حتى عاد إلى الحقل فانطرح في ظل شجرة التوت الكبيرة

أخذ البلبل الحزين يتذكر أيامه الماضية ، حين كان صوته ينطلق بتغريد جميل حلو ، تأنس له الطيور

والمياه والزوارق الورقية السائرة على الماء والأعشاب الراضية المنبسطة وتفرح
له الثمار المعلقة في الأغصان أما الآن فقد ضاع منه فجأة كل شيء

رفع البلبل الصغير رأسه إلى السماء الوسيعة الزرقاء ، وأخذ يتطلع إلى فوق بتضرع وحزن : يا إلهي

كيف يمكن أن يحدث هذا بكل هذه السهولة ؟ ساعدني
يا إلهي ، فمن لي غيرك يعيد لي صوتي الضائع

حين كان البلبل الصغير ينظر إلى السماء ، أبصر - في نقطة
بعيدة - حمامة صغيرة تحمل فوق ظهرها

حمامة جريحة وقد بدت الحمامة الصغيرة متعبة ومنهكة ، وهي تنوء
بهذا الحمل ، لكن الحمامة الصغيرة كانت مع ذلك شجاعة وصابرة

انتبه البلبل الحزين إلى هذا المنظر ، فأخذ يتابعه ، وقلبه يدق خوفا على
الحمامة الصغيرة من السقوط ، مع أنها كانت تطير بشجاعة وإرادة قوية

وعندما وصلت الحمامة الصغيرة إلى نقطة قريبة من شجرة التوت
بدأت الحمامة الجريحة تميل عنها بالتدريج ، فأخذ قلب البلبل يدق ويدق

لقد امتلأ قلبه بالرقة والخوف على هذه الحمامة الضعيفة التي تكاد تسقط من الأعالي على الأرض

ولما كادت الحمامة الجريحة أن تهوي كان البلبل الصغير قد ركز كل ما في
داخله من عواطف الرحمة والمحبة وهو يتابع المنظر

فلم يتمالك البلبل الصغير نفسه فإذا هو يصيح بقوة : انتبهي انتبهي أيتها الحمامة
الصغيرة الحمامة الجريحة تكاد تسقط عن ظهرك

سمعت الحمامة صياح البلبل فانتبهت وأخذت تعدل من جناحيها ، حتى استعادت الحمامة الجريحة
وضعها السابق فشكرته من قلبها ومضت تطير وهي تحييه بمنقارها

توقف البلبل وبدأ يفكر لم يصدق في البداية لم يصدق أن صوته قد عاد إليه لكنه تأكد من ذلك لما حاول
مرة ثانية فانطلق فرحا يغرد فوق الشجرة رافعا رأسه إلى السماء الزرقاء
وقد كان تغريده هذه المرة أنشودة شكر لله على هذه النعمة الكبيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
 
البلبل الصغير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات براعة الابداع :: براعة وابداع الحكايات :: حواديت للاطفال-
انتقل الى: