سياسة رياضه ثقافه معلومات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المهندس عثمان أحمد عثمان ( المعلم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eid Al Said
Admin


عدد المساهمات : 672
النشاط : 1661
الجنس : ذكر
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: المهندس عثمان أحمد عثمان ( المعلم )   الإثنين يناير 27, 2014 1:36 pm

المهندس عثمان أحمد عثمان ( المعلم )
عن صفحة    السادات , الحقيقة و المجهول
             **************
ابن بار من أبناء الاسماعيلية .. والده كان يمتلك محلا للبقاله و لكنه انتقل الى جوار ربه عندما كان المهندس عثمان يبلغ الثالثة من العمر .. مع أن أخواله ميسوري الحال إلا أن والدته تلك السيده العظيمة التي كان لها أعظم الأثر في تربيته و نشأته الصالحة .. اصرت على ان تهتم بأولادها لوحدها دون تدخل أو مساعده من أحد .. كانت والدته تحصل على دخل شهري مقداره اربع جنيهات من أرض كانت تمتلكها .. و تولى شقيقة الأكبر و كان عمره آنذاك اثني عشر عاما شؤون محل البقاله ..الذي أفلس فيما بعد و كسدت تجارته كما اضطرت والدته لبيع الأرض أيضا .. قصه صعود عثمان أحمد عثمان من الفقر الى بناء أكبر و أقوى شركة مقاولات في الشرق الأوسط ( المقاولون العرب ) قصه مثيرة و مشوقه .. قصه صنعتها المحن و التجارب و المعاناة و الشقاء ..

اختار المهندس عثمان المعروف ب ( المعلم ) لنفسه خطا منذ بداية حياته و صمم على تحقيقة فاختار كلية الهندسة حتى يعمل بالمقاولات .. بعد وفاة والدته رحمها الله و التي خصص أكثر من ٥٠ صفحه في كتابه للحديث عنها و عن نشأته الأولى في أحضانها و عن فضلها الكبير في تربيتها له مع اخوته .. بعد وفاتها أقام في منزل شقيقته التي تولت شؤونه حتى يتم دراسته و يتزوج .. و من المواقف الجميله له مع شقيقته أنها أرادت أن تخفف عليه عبئ المشي يوميا الى الكليه و توفر عليه الوقت الضائع قبل و بعد اليوم الدراسي ،، جمعت له مبلغا من المال حتى يدفعه للاشتراك الشهري في الترام و يجد بذلك وسيلة مواصلات تأخذه للكليه .. ففكر عثمان في نفسه و قال أن اخته هذه المره دبرت له المبلغ فمن أين سيأتي به مره اخرى عند انتهاء الاشتراك .. ففكر في شراء دراجة له يستخدمها و تبقى لديه دائما أفضل من الاشتراك المؤقت في الترام .. و لما كان سعر الدراجة الجديدة أكثر من المبلغ المتوفر لديه .. قام بجمع القطع الخرده من بائعي الدراجات و بعض قطع الغيار و ركبها بنفسه و صنع دراجته بيديه .. في بادرة تدل على الاصرار و العزيمه امام الظروف الصعبه .

بعد تخرجة انشأ مكتبا صغيرا للمقاولات بمساعده اخيه الدكتور ابراهيم و بمساعدة اخيه محمد الذي تولى الصرف عليه و لاحقا انضم اليهم اخيه الرابع المهندس حسين .. علمتهم والدتهم جميعا التكاتف و التعاون مع بعض فمرةً هذا يتولى شؤون المصروفات و مره هذا يتولى شؤون الاداره كل ٌ حسب قدرته و استطاعته ..
بودي الحديث أكثر عن نشأته و عن تطوره في أعمال المقاولات حتى بناء السد العالي .. و لكن اختصارا للموضوع .. سأتحدث عن ملحمة السد العالي مباشرة و ربما اتكلم عنه أكثر في المواضيع القادمة بإذن الله ..

من المهم الاشارة الى ان المهندس عثمان أحمد عثمان اتجه الى السعودية و دول الخليج و كون ثروته هناك بعد أن ضيق عليه الانجليز كثيرا و حاربوه و استولوا على المدرسه التي تولى بناءها بمجرد انتهاءه منها و لم يكن بعد قد نقل معداته منها .

من الخدع الكبيره التي تعلمناها منذ صغرنا أن الروس هم من مولوا مشروع السد العالي .. بينما في الحقيقة التي لم يقلها أحد ان تمويلهم للسد العالي مثله مثل الاسلحه التي كانوا يمدونا بها .. مجرد القليل مما عندهم و اليسير من المال و المعدات مما لديهم فقط ليضمنوا تواجدهم في المنطقه و ليجدوا موضع قدم لهم في الشرق الأوسط .

فكان المقاول المصري الوطني مع سواعد رجاله السمراء هم من بنوا السد العالي بقدرة و جساره عجز عنها الروس .

مع أشد الأسف ان تجربه المهندس عثمان أحمد عثمان و شركته المقاولون العرب مرت بتجربه مريرة و سيئه أيام الرئيس عبدالناصر .. فالرجل الذي سعى لرزقه في مصر و خارجها و كون شركته من عرقه و جهده و من المقاولات التي قام بها في السعودية و الكويت .. تقدم لمشروع بناء السد العالي فاصطدم بشيئين .. أولا بالبرنامج الروسي الفاشل المفروض على الحكومة المصرية لبناء السد العالي .. و وقفت الحكومة بكامل قوتها الى جانب التعليمات الروسية حتى لو كانت ضد مصلحه العمل .. فالروس في نظر أصحاب الحكم هم أهل العلم و الخبره و هم أهل التمويل و كلامهم يجب أن ينفذ و الشئ الثاني هو اتحاد جميع مقاولي مصر في التقدم لعطاء السد العالي حتي يدخلوا جميعهم مشاركين و ليسوا منافسين و بذلك يفرضوا على الدولة السعر الذي يعجبهم و لكنه على الرغم من اتحادهم جميعا قدم عطاءا اقل من سعرهم أدهش الجميع !! فكان السعر الذي تقدم به هو ١٧ مليون جنيه و السعر الذي تقدموا به هو ٢٧ مليون جنيه !! مع هذا فقد فرض النظام عليه شركة تكون مساهمه معه في بناء السد و وافق مجبرا على مشاركتها و مع انها في الحقيقة لم يكن لها أي دور حقيقي في العمل .. بل كانت كمسمار جحا مفروضه عليه و لا فائده منها .. المهم أنها رغبه الروس و يجب أن تتحقق .

بدأ الروس في موقع العمل قبل أن يتسلمه عثمان أحمد عثمان بعام كامل و كان حجم انتاجهم ١٠٠٠ متر مكتب من الحفر و السطحي فقط طوال هذه المده .. فمعداتهم لا تسمح بالعمل بشكل أكثر و كانت تحتاج تمويلا و معدات أقوى و أكثر مما كان موجودا بينما أصبح حجم العمل أضعافا مضاعفه عندما تسلمه المهندس عثمان و الحفر أصبح في أعماق الجبل و ليس على السطح كما يفعلون .

واجهته مشكله كبيره في المعدات الروسية البطيئة و المتخلفه و واجهته مشكلة شركة مصر للأسمنت المسلح التي فرضت شراكتها عليه و كانت في الأصل شركة سويدية و تم تمصيرها و رئيسها موظف حكومي عادي يخشى التوقيع على الشيكات الكبيرة و أخذ بتكديسها عنده معطلا سير العمل .. فكان عمل عثمان أحمد عثمان هو المدافع عنه لدى النظام أمام هاتين المشكلتين

حيث تغلب على بطئ المعدات الروسية بجلب المزيد من العمال و توفير كافه التسهيلات لهم حتى يعملوا على مدار اليوم من دون توقف .. فقسم ٣٥ ألف رجل الى ثلاث ورديات كل منها تعمل لثمان ساعات .. لا توقف في العمل طوال ٢٤ ساعه في اليوم .. لم يبخل بوسائل الراحة على رجاله حتى يعطوه في المقابل العمل المطلوب منهم .. فوفر لكل منهم ترمس الشاي يرافقه في العمل و بنى للمتزوجين مساكن و أكشاك في موقع العمل ايضا فلا حاجة للعامل للانتقال الى بيته و لا حاجة له لأخذ فترات استراحه لشرب الشاي و تعديل المزاج .. و حتى انه وفر لهم دارا للسينما ليروحوا عن انفسهم عند تبادل الورديات و وجباتهم الثلاث حاضره و متوفره لهم .. فانعكست نتيجه ادارته على العمل و أصبح الرجال يعطون أكثر مما هو متوقع منهم . أصبح وقت تبديل الورديه يستغرق دقيقتين بعد أن كان يستغرق ساعتين على الطريقه السوفيتية . و تضاعف العمل من ٢٠٠٠ متر مكعب في ظل البرنامج الروسي الى ٦٠٠٠ متر مكعب طبقا لبرنامج المهندس عثمان .. ثم وجد أنه لن يستطيع التقدم أكثر مع المعدات الروسية البطيئه فاشتكاهم لوزير الري و قال له ان المعدات الروسية تسبب البطئ في العمل و انه يستطيع انجاز اكثر من ذلك بكثير فقط لو أعطوه مجالا لحريه العمل و الاداره .. فجاء خبير روسي كبير و جن جنونه عندما سمع هذا الكلام من المهندس عثمان مباشره و قال له هل لديك البديل .. افعله لو كان باستطاعتك ذلك ..

فبعث المهندس عثمان مهندسين يشترون المعدات الحديثه و المتطوره من السويد و التي اعطت نتائج مذهله و مضاعفه عن المعدات الروسيه او ( السوفيتية وقتها ) و بعث مهندسين الى امريكا لشراء البلدوزرات الرولز رويس من هناك و وضع برنامجا للعمل من تصميمه و اشرافه بعيدا عن الروس فكانت فضيحتهم و هزيمتهم مرعبه لم يتحملوها ..

فطلبوا تأجيل عقد تنفيذ المرحلة الثانيه من المشروع الى سنتين و رفض المهندس عثمان هذا بشده و ذهب لمقابله الرئيس عبدالناصر و اعطاء الضمان له انه قادر على التنفيذ بدون التأجيل الروسي و قال للمشير عامر المكلف بأخذ التقارير عن الموقف في بناء السد و نقلها للرئيس بأنكم لو أردتم سدا عاليا آخر لبنيته لكم .. في اشارة منه على الجدية و التصميم

هذه كانت معركته مع الروس .. و لكن معركته مع الدوله كانت أشد و أقسى .. فبعد تصفيته لمعظم أعماله في السعودية و الخليج حتى يستفيد من كل طاقه متوفره لديه في مشروع السد العالي .. الحلم الذي سعى له عبدالناصر و سخر له كافه امكانيات الدولة و تهجر ابناء النوبه عن ديارهم لأجله .. كان جزاء المهندس عثمان الذي نهض بهذا الحلم من السبات الروسي بأن تم اصدار قرار تأميم شركته !! و تحولت ملكيتها الى الدولة !! لماذا و بأي حق و بأي منطق ؟ لا يعلم عثمان

كان في الكويت واستمع عبر الاذاعه الى خطاب الرئيس عبدالناصر يتحدث فيه عن الاقطاعيين و اذناب الانجليز و الاستغلاليين الذين بنوا ثرواتهم على معاناه الشعب و احتكروا الارزاق .. فجاءه الخبر بتأميم شركته .. كأنه ممن يتصفون بهذه المواصفات التي قالها عبدالناصر في خطابه في نفس الليله التي وصله بها خبر التأميم ! و تساءل في نفسه لقد بنيت ثروتي من خلال اعمالي في السعودية و الخليج و قمت بعدها بتصفيت اغلب اعمالي و عدت بها الى مصر لتسخيرها كلها لمشروع السد العالي .. فأين هي دماء الشعب التي امتصها عثمان حتى يتم تأميم شركته بحجه انها من دماء الشعب المسكين ! ثم ألا يخشى النظام من اهتزاز الشركة القائمه على المشروع الحلم ! ألا يخشى على حلمه و امكانيه تنفيذه بعد تأميم الشركة و بعد أن تؤول الى ايدي من لا يقدرونها و لا يعرفون قيمتها .. هل الشركة قائمه كمصنع ثابت العمل .. أم أن عقل عثمان و ادارته هما اللذان نهضا بالشركة و هل يمكن تأميم العقل ؟ تساءل عثمان هذه الاسئله في طريق عودته الى مصر من الكويت بعد أن سمع الخبر

يقول المهندس عثمان : كانوا يعلمون أولادنا في المدارس أن قوانين التأميم تنطبق على الرأسماليين و الاقطاعيين و اذناب الاستعمار و كانت تسألني بنتي هادية : هل أنت كذلك يا بابا ؟
فكنت اجيبها بمنتهى الألم و الحسره .. أيوه يا هادية ..

كم كان سؤالهامؤلما و قاسيا .. و لكنها كانت طفله لا تدري ماذا تقول ؟ و لا تعرف كم كان سؤالها يترك جراحا في قلب والدها .. كان أسهل لي أن أقول لها نعم لأني لو قلت لها الحقيقة ستذهب الى المدرسه و تدافع عن نفسها و عن والدها و لا أعرف عندما ماذا ممكن أن يحدث لنا !

سألت المشير عامر انتم تقولون ان التأميم ينطبق على الاستغلاليين و الاقطاعيين فتحت أي بند من هذه البنود أممتم شركتي ؟ فقال له المشير و الله انت يا عثمان لا غبار عليك و نحن نعرف الجهود العظيمة التي تقوم بها في السد العالي و لكنه القانون .. و يجب أن يطبق على الجميع !

طلب الرئيس عبدالناصر ترتيب زيارة له الى موقع العمل في السد العالي .. ويقول المهندس عثمان كان يحز في نفسي أن يتولى شرح العمل للرئيس جوقه من المطبلين و المنافقين و أناس لا يفهمون أي شئ مما يجري على الارض فيما أنا و أبنائي المهندسين نسير خلفهم نستمع الى شرحهم و ليس لنا أي دور .. و سأل الرئيس عبدالناصر عن عثمان أحمد عثمان فقلت له أنا يا سيادة الرئيس ! فقال له انت عثمان ! انت اللي لابس الافرول و تلف معانا طول النهار ! انا افتكرت عثمان قاعد بكاتينه ذهب و في مكتبه بالقاهره ! فرددت عليه أنا هنا يا ريس بالخيمه دي مع ابنائي العاملين من بداية العمل ، فقال برافو يا عثمان .. و قال للمشير عامر ريحوا عثمان يا عبدالحكيم الراجل بيبني لنا السد العالي !

فلم يتأخر رجال عبدالناصر عن اراحته و طلب منه سامي شرف مقابلته في مكتبه .. ذهب المهندس عثمان الى سامي شرف فإذا به يطلب منه يستفيد من سفراته الى دول الخليج و السعودية بالذات .. بأن يقدم خدمه لبلده و يقدم لهم تقريرا بالموقف في هذه الدول مستفيدا بعلاقاته و صداقاته العديده مع امراء الخليج الذي عمل معهم في مشاريع مختلفه !

يقول المهندس عثمان كان هذا الامر الذي شجعني على ان استعجل في تصفيه اعمالي في السعودية و الكويت و ليبيا .. حتى لا يجبروني على خيانه العيش و الملح مع هؤلاء الناس و لا خيانه مبادئي .. يريدون عثمان أحمد عثمان أن ينقل لهم تقارير عن أناس أكل معهم العيش و الملح و لم يرى منهم الا كل خير !

و قد عانى كثيرا من تهديداتهم و سطوتهم و منع من السفر مره .. و كان قد بلغه من وزير الاقتصاد في ذلك الوقت حسن عباس زكي و كان صديقا قديما للمهندس عثمان ..أن عليه يحتاط جيدا لنفسه ؟! و أن يحاول أن يكتب تقريرا للرئيس عبدالناصر يعدد فيه الخدمات التي قدمها لمصر و لجهوده في بناء السد و كأنما كان الرجل يريده أن يكتب رساله استرحام ؟.. ففهم بعدها أن هناك امرا معدا له مع العد التنازلي لافتتاح مشروع السد العالي ،، و هو تطبيق الحراسه عليه و ممكن حتى تحديد اقامته .. و بالفعل كتب الخطاب و اعطاه اياه .. لعل و عسى !

ولكن انتهى مخطط ذبح المهندس عثمان بعد رحيل الرئيس عبدالناصر الى رحمه الله و قضاء الرئيس السادات على مراكز القوى و بعد تحرير العباد من سطوتهم .. فلم يستطع المهندس عثمان اخفاء مشاعره و ذكر الآيه التي علقها في مكتبه و في بيته و في مقر عمله و فوق سريره و في كل مكان كما يقول بنفسه و هي ( ان الله يدافع عن الذين آمنوا ) و قال ان السد العالي لم يفتتح في عهد النظام السابق و انما افتتحه الرئيس محمد أنور السادات .. و عندما استقبلته مع الرئيس السوفييتي بدجورني .. في مراسم افتتاح السد العالي لم اشعر بنفسي الا و أنا احتضنه و أقبله و اهتف من أعماقي
الله أكبر .. الله أكبر .. اللهم صل عالنبي .. اللهم صل عالنبي !!


و هل نستطيع أن نلومه لهذا ؟ .. رحم الله المهندس عثمان أحمد عثمان و جميع موتانا موتى المسلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://braatalabdaa.moontada.net
 
المهندس عثمان أحمد عثمان ( المعلم )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات براعة الابداع :: براعة وابداع السياسة التاريخ والتوجهات :: رجال صنعوا التاريخ-
انتقل الى: